مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

الباب الثالث: في براهين الإيمان

79

كتلة صغيرة، يتم حشرها داخل الكروموسوم، وليس هذا ببعيد كما هو شأن العرض المتناهي في الصغر لجزيء الحمض النووي.

وإذا كان كل ما سبق هو وصفًا لجزيئات كيميائية، فأين البرمجيات؟ أجاب بـ أنها تكمن في درجات السلم الواصلة بين السلسلتين، أي في القواعد النيتروجينية، فهذه الروابط - كما سبق بيانه - لها أربعة أنواع، وهي كما تقدم ، CG) ، وقد اكتشف علماء الكيمياء الجزيئية والكيمياء الحيوية أنّ هذه الروابط الواصلة بين سلسلتي ضفيرة الحمض النووي مرتبة بدقة مذهلة تشبه ما يسميه المبرمجون (الشيفرة المصدرية) وهي ترجمة للمصطلح الأجنبي (source code) ومعنى ذلك أن لدينا معلومات وبرامج حاسوبية مكتوبة بأبجدية مؤلفة من أربعة أحرف، أو أربعة رموز، فكل رابط يمثل حرفًا في هذه الشيفرة، ويوجد في كل خلية بشرية ما يزيد على 3 مليارات رابط نووي موزعة على الكروموسومات الموجودة في نواة الخلية، وعددها كما سلف 46 كروموسوم، وهذا معناه بلغة البرمجيات والمعلومات أنه يوجد في كل خلية بشرية ما يزيد على 3 مليارات حرف من المعلومات والبرمجيات، وبتعبير مبسط إنّ كل خلية بشرية تحتوي على مكتبة من المعلومات المرتبة والبرمجيات المعقدة تعادل 10،000 مجلد ضخم كل مجلد يحتوي على نحو 1000 صفحة، وهذه المعلومات والبرمجيات تخزنها

(1) لا تزال المعلومات تتجدد والأرقام، تتنامى بما من الله تعالى به من تنامي الاكتشافات العلمية، التي تتجلى بها آيات الله تعالى في الأنفس وفي الآفاق كما وعد سبحانه بذلك، ناهيك ما ذكره الكاتب أردوخان محمد علي في مقاله الذي نشرته مجلة المجتمع الكويتية عددها (1797) بتاريخ 6 ربيع الآخر 1429 هـ الموافق 2008/ 4/12 م بعنوان الشريط الوراثي ينقض أسس الفلسفة المادية وكان مما احتواه مقاله أنّ الجزيئة فيها من أسرار خلق الله ما لو شرح لملأ تسعمائة ألف صفحة أي أربعين ضعف الموسوعة الطبية البريطانية وهي في أربعين مجلدا!!!، وإذا كان هذا في الجزيئة فما بالك بالخلية كلها، فعلم البشر مهما بلغ في اكتشاف =

في