مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

?

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وما يقوم به هذه المراسل يسميه العلماء (النسخ) وتأتي بعده (الترجمة)، وما أدراك ما هذه الترجمة فإنّ ما قام المراسل بنسخه هو شيفرة برمجية لتصنيع البروتين وتسلسل القواعد في الشيفرة التي يحملها جزيء (RNA)، وليس ذلك عشوائيا، فقد اكتشف العلماء أن كل ثلاث قواعد متجاورة من السلسلة هي رمز لحمض أميني معين وأنّ الأحماض الأمينية إذا توضعت حسب تسلسل هذه القواعد يتحصل البروتين المطلوب.

الثانية مرحلة النقل

ينطلق المراسل برعاية الله وتوفيقه من نواة الخلية ويخترق مسام النواة لينفذ منها إلى الوسط السائل الموجود بين النواة وبين غشاء الخلية، وهو (السيتوبلازما)، وفي عباب هذا السائل العجيب تسبح مكونات وجزيئات عديدة وكثيرة منها الحموض الأمينية، ولكنها لا تكون منفردة بل يكون كل حمض أميني محمولاً على جزيء يسمى (RNA) وسنسميه من الآن الناقل، والنواقل هي بمثابة عمال البناء الذين يبنون البروتين، ولو تخيلنا أن الأحماض الأمينية هي الطابوق الذي يبنى منها البروتين، فإنّ كل ناقل هو عامل يحمل فوق رأسه طابوقة أي حمضاً أمينيًا معينًا، وهذا العامل له ثلاث أرجل، لا رجلان فقط، وهي عبارة عن ثلاث قواعد نيتروجينية، هي رمز هذا الحمض الأميني، وعندما يدخل الناقل إلى سيتوبلازما الخلية تبدأ ترجمة

التعليمات، وتليها أعمال البناء.

الثالثة مرحلة الترجمة والبناء

ولا بد عندها من وجود مراقب عمال يشرف على العمل، ويتحقق من أن كل عامل يقوم بمهمته على أكمل وجه، وهذا المراقب في الخلية يسمى (الريبوزم) يتوضع على المراسل أي السلسلة المنسوخة من الحمض النووي،