مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

الباب الثالث: في براهين الإيمان

91

3.

وذكر على أثر ذلك قصة يستلهم منها بيان الحق في هذه القضية رواها البروفيسور ستيفن ماير في كتابه البينة في الخلية، ولأجل ما في هذه القصة من الحجة التي تدمغ شبهات الباطل نوردها كما ذكرها الأستاذ في نقله لها عن صاحبها، وإن كان من عباراتها ما لا يتفق مع نهجنا في التزام المصطلح

الشرعي فيما يتعلق بوصف الله تعالى، ودونكم القصة حسبما جاءت: دخل الدكتور ستيفن ماير إلى قاعة المحاضرات حاملا معه كيسًا مليئا بمربعات بلاستيكية يحتوي كل منها على حرف من حروف الأبجدية، ثم سأل كل طالب أن يسحب حرفًا من الكيس ويكتب هذا الحرف على السبورة، فكانت النتيجة حروفًا متوالية، ولكنها غير مرتبة ولا تعني شيئا، ثم قال لطلابه: دعونا نجرب مرة أخرى، أعاد الحروف إلى الكيس وأعاد الكرة، مجموعة أخرى من الحروف المتوالية بلا معنى، وشرع يعيد ويعيد

فنشأت

ولم يحصل على شيء.

ثم أرسل أحد الطلاب إلى المكتبة ليأتي له بكتاب منها، وعندما عاد الطالب إذا به يجد على السبورة حروفا مرتبة بجملة مفيدة هي مقولة شكسبير الشهيرة: «أكون أو لا أكون»، فقال الطالب هل هذه لعبة جديدة؟ هل أصبح المطلوب تركيب جمل شهيرة؟ فقال له الأستاذ أبدا، كنا نمارس اللعبة نفسها في غيابك فكان أن ترتبت الحروف وصاغت هذه الجملة، عن طريق سحب الحروف من الكيس، ففغر الطالب فاه وقال: لا تقولوا لي إن هذا الترتيب نشأ من السحب العشوائي في غيابي!! فقال له الأستاذ: نعم، هو كذلك، فقال: الطالب هذا مستحيل، فهذه جملة مفهومة مرتبة بلا أي خطأ، ولا يمكن أن تحصلوا عليها خلال غيابي القصير في المكتبة.

قال الأستاذ: كلامك صحيح

تماما، وحق لك أن تندهش، وقد بينت أنت

أسباب اندهاشك، وهما سببان الأول هو وجود جملة لها معنى والثاني: أن