مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

94

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الواعية وعقلهم المفكر خلال غيابك القصير، وإنك لو أردت الحصول على رقم جون فمن الجنون أن تحاول عشوائيا رغم أن رقمه لا يزيد على عشر خانات، بل ستحاول الحصول على الرقم من مصدر عليم) ذي إرادة واعية وعقل مفكر مثل أن تتصل بصديق يعرف رقمه، أو تتصل بدليل الهاتف.

إنتاجها،

وهنا يصل الدكتور ستيفن إلى بيت القصيد بعد أن تيقن طلابه بالدليل والعلم والحساب أنّ المعلومات الفاعلة المنسقة - حتى لو كانت جملة بسيطة، أو رقمًا صغيرًا - تحتاج لإرادة واعية وعقل مدرك حتى يتم وأنّ العشوائية لا يمكن أن تنتج معلومات فاعلة منسقة ذات وظيفة محددة وهدف واضح عبارة ذات معنى أو رقم هاتف محدد)، وأن علم الاحتمالات يخبرنا أننا نحتاج لعدد فلكي من المحاولات وزمن طويل جدًا لإنتاج معلومة من عشر خانات، فماذا نقول إذن عن أكثر من ألف مجلد من المعلومات المرتبة المنسقة الفاعلة ذات الهدف الواضح والوظيفة المحددة والتي تحتويها الحموض النووية الموجودة في نواة خلية واحدة؟.

ما هو التفسير لوجود مثل هذه المعلومات في هذا الحيز المتناهي في الصغر وبهذا الترتيب المذهل؟ ليس هذا فقط، بل إنّ هذه المعلومات الهائلة مرفقة ببرمجيات على أعلى درجة من الدقة والكفاءة ولم يكتب مثلها بشر و بتعليمات تشبه نظام التشغيل الذي ينفذ البرمجيات في الحواسيب، فهل هناك تفسير لذلك كله أكثر وضوحًا وأشد إقناعًا من أن وراء هذه المعلومات إرادة واعية وعقلاً مدركًا ومصمما ذكيا؟

لقد عجز الداروينيون حتى اليوم عن المجيء بتفسير مقنع لوجود المعلومات في الكائنات الحية، وعندما تحاصرهم بالسؤال لا يجيبون ويتهربون، وإن أجابوا فسيقولون: نعم ليس لدينا تفسير مقنع لذلك، ولكننا أيضا لا نسلم بوجود مصمم وراء هذا التصميم لأن هذا معناه الاعتراف