مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

ربرية

95

بوجود الإله، وبالتالي الانتقال إلى مفهوم ديني، وهذا أمر غير علمي، ونحن قوم لا نؤمن إلا بالعلم .. !

يا سبحان الله! أليس العلم والمنطق والعقل، كلها تقضي كما رأينا، باستحالة وجود معلومات معقدة وفاعلة وذات وظيفة محددة وموجهة بغير مصمم أو فاعل أو إرادة واعية؟.

كيف إذن يرفضون ما يؤدي إليه العلم والمنطق، ثم يدعون بعد ذلك أنهم أهل العلم؟ ويصفون من يتبع المنهج العلمي والأدلة القاطعة بأنه لا يسير في

ركاب العلم؟ عذرا، لن نتجاهل عقولنا ولن نتنكر للمنطق والعلم والعقل، حتى نسلم بأن هناك أي تفسير لوجود هذه المعلومات المذهلة الخارقة دون أن يكون وراءها مصمم ذكي وإرادة واعية وهدف محدد ألا ما أصدق وأوجز وأحكم ما قاله المتنبي: وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل هذه حجة عقلية تدحض شبهة الداروينيين وغيرهم من الملاحدة، وتقيم

مر تحقيقات کاپوتري علوم اسلامي

حجة الحق شاخصة مرتفعة هامتها منتصبة قامتها تتحدى كل مكابر، فإذا كان هذا الطالب لم يصدق بحال أن تكون الحروف المسحوبة بطريقة عشوائية تكونت منها جملة واحدة مفيدة، وعدّ ذلك من المستحيلات - لأنه على خلاف ما يقتضيه العقل، وبعكس ما جرت به العادة، وأثبتته التجارب البشرية التي لا تحصى عددًا - فما بالك لو قيل له بأن الحروف المسحوبة بطريقة عشوائية تكون منها شطر بيت موزون بوزن بحر من بحور الشعر المعروفة؟ بل ما بالك لو قيل له بأنّ هذه الطريقة نفسها ولدت بيتا كاملا،

(1) الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 54 - 58. «بتصرف يسير».