مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

في إبادة من حولهم من الأعوان والرفاق وهم - بلا ريب ـ عندما يدور ببال أحدهم أي شك في أي أحد لا يترددون في إبادته ولو كان مجرد وهم لا نصيب له من الصحة، فإن الإنسانية لا قيمة لها في موازينهم، وكل منهم يرى أنه الأصلح والأنسب للحكم، فلذلك يسارع إلى إزاحة وتصفية كل من يخيل إليه أنه يريد أن ينافسه في السلطة، وليس ذلك فحسب؛ وإنما هم يرون أنهم أرباب لكل من امتد إليهم نفوذهم ووقعوا تحت سلطتهم، فعليهم أن يخضعوا لهم خضوع العبودية الذليلة للربوبية العزيزة وإلا فلا يستحقون البقاء في الحياة، وهذا مما يفهم من سيرة الطاغية ماو تسي تونج كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

جرائم الملحدين ضد المسلمين خاصة

إذا كانت هذه هي تصرفات الشيوعية الملحدة ضد أبنائها المخلصين، الذين أججوا بأيديهم سعيرها اللاهب الذي التهم جميع قيم الإنسانية، فأتى أولا على الدين ثم الأخلاق، ثم أموال الناس وحياتهم، فلا تسأل عما كان وراءها من شر رهيب - يفوق كل تصور - بيت لمن رزئ من المسلمين بوجوده بينهم، ووقوعه في أسرهم، وبما أنّهم لا يقيمون وزنًا للإيمان، ولا يعرفون معنى للأخلاق، بدأت علاقتهم مع المسلمين بخداعهم واستمالتهم إليهم وإطماعهم أنهم سيتمتعون في ظل ثورتهم بالاستقلال التام، وسينعمون بممارسة تعاليم دينهم بكل حرية وكرامة، وكان المسلمون يقاسون في ظل الحكم القيصري العنيد الشديد ما يقاسون من جور وظلم واضطهاد، وقد منتهم الوعود التي بسطها لهم الثائرون أنهم سيتحررون من ذلك كله

وسيعيشون حياة كريمة تنسيهم ما كانوا يقاسون من عنت وشدّة. فعندما أطاحت الماركسية البلشفية بالإمبراطورية القيصرية أصدر مجلس فوميسيري الشعب البلشفي نداء موجها للمسلمين (سنة 1917 م) بتوجيه من