الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢16.1.7
102
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
جهاز الهضم والتنفس وغيرها، ثم طرق وآليات عمل تلك الأجهزة، ثم تناغم تلك الأجهزة ليكون عملها منسجما من غير تضارب ولا نشاز، لتتحقق الحياة الآمنة للكائن الحي كتفاعل الأطراف مع الجهاز العصبي، أو نقل الرؤية من العين إلى مراكزها في الأعصاب وغير ذلك، كل هذه الأمور وغيرها تنبني على معلومات وبرمجيات اكتشف العلماء بعضها، وهو مخزن في الحمض النووي، على شكل جينات وبعضها ما زال البحث جاريًا عنه.
فيا ترى ما هو حساب المعلومات اللازمة لإنشاء هذا العدد الضخم المتنوع من الكائنات التي ظهرت فجأة في العصر الكامبري انطلاقا من مولدات الخلية - كما يزعم دعاة التطور؟!.
لا يخفى أن جميع الآلات الحاسبة تعجز عن إحصاء ذلك، لأن أرقام هذه الحقائق هي فلكية هائلة، فجميع المعلومات التي تختزنها حواسيب الأرض اليوم لا تعادل جزءا منها، فكل ما حدث آنذاك هو بحق ودون مبالغة أكبر لقات کا پوري معلوم است داوري انفجار للمعلومات في تاريخ الأرض.
وهذا أمر يستوجب وقفة طويلة للتساؤل كيف ظهرت هذه المعلومات من لا شيء؟! إذ لم يكن يوجد في الأرض إلا وحيدات الخلية أو كائنات مجهرية بسيطة، لا أعضاء لها ولا أجهزة ولا أطراف ولو أخذنا في حساب نسبة المعلومات اللازمة لبناء وحيدة الخلية رياضيًا إلى المعلومات اللازمة لثلاثي الفصوص لكانت النتيجة متناهية في الصغر، حتى لا تعد إلا صفرا، فهل يعرف البشر والعلماء والعقول مصدرًا آخر لظهور هذه المعلومات والبرمجيات بهذه الدقة والبراعة من لا شيء، من غير أن يكون وراءها اختراع
وتصميم من عليم خبير قدير على كل شيء؟. وإن شئت أن تعرف حقيقة ذلك فانظر هل يمكن لطفل ظهر على حاسوب ليس عليه برمجيات وأخذ يلعب بلوحة مفاتيحه بشكل عشوائي،