مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

الباب الثالث: في براهين الإيمان

103

فظفر بنسخة من نظام تشغيل (ويندوز) يعمل بكفاءة عالية ولا أخطاء فيه، فهل يمكن تصديق هذه القصة ولو استمر لعب هذا الطفل بالحاسوب إلى ملايين السنين؟.

فإنّ تصديقها أسهل من تصديق أن المعلومات اللازمة لتصميم كائنات العصر الكامبري وجدت عشوائيا دون أن يكون وراءها مبدع اخترعها، وهو بكل شيء عليم.

هذا سؤال لا يجد الداروينيون ما يمكنهم به أن يجيبوا عليه، وأنى لهم أن يجدوا جوابًا شافيا عن مصدر هذه المعلومات والبرمجيات الهائلة، في كميتها الخارقة لنوعيتها، وإنما يلجأون في مثل هذا الموقف المحير المخزي إلى القول بأن آلاف البحوث تؤيد التطور، وقولهم بأن نصف جمجمة تشبه جمجمة البشر عثر عليها هنا أو هناك، وأن البكتيريات تكتسب المقاومة ضد الأدوية، ويعيش الأقوى منها وغير ذلك مما اعتادوه، فإذا طولبوا بتفنيد هذه الأدلة العلمية المنطقية التي تنفي نظرية التطور، وتدل على التصميم المتقن المحكم من عليم خبير هرعوا إلى قولهم: (أتريدوننا أن نؤمن بالخالق؟! هذا دين وليس علمًا وما ذلك إلا دليل أن تمسكهم بنظرية التطور لا علاقة لها بالعلم والمنطق والدليل والبرهان والتجربة.

أما الذين يؤمنون بالعلم والعقل والمنطق والتجربة والدليل العلمي، فسيقولون جميعًا سبحان الخلاق العليم الذي بيده ملكوت كل شيء، ويقول للشيء كن فيكون.

ولا يزال التطوريون يلهثون وراء السراب بحثًا عما يمكنهم التعويل عليه ولو كان ذلك دليلا ضعيفًا، فهم يحلمون باكتشاف خلية حية بدائية

(1) ينظر؛ الجندي: العلم يؤكد شكوك داروين، ص 72 - 74.