مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

الباب الثالث: في براهين الإيمان

1.9

كل خلية من الخلايا الجديدة الناتجة عن الانقسام تحتوي على نسخة مطابقة تماما للأحماض النووية، التي تحتويها الخلية الأم، وذلك مما يضمن الحفاظ على كافة الصفات الوراثية لتنتقل إلى الأجيال المتتالية.

وغرفة التحكم أو العقل المدبر؛ الذي يتحكم بكل هذه العمليات هي نواة الخلية، كما سبق ذكره، فهي تحتوي على الحمض النووي الذي توجد فيه التعليمات الكاملة لبناء الكائن الحي على شكل جينات، والجينات هي جزء من الشيفرة التي هي موجودة في الحمض النووي العجيب الذي يحتوي على كل الصفات الوراثية للكائن الحي، ولذلك أصبح يستخدم في عالم التحقيقات لتعقب المجرمين.

وثَمَّ وظائف أخرى للحمض النووي، سبق التعرض لها فيما تقدم، كما سبق بيان أن الحمض النووي في بناء البروتين يحتاج لمساعدة جزيئات أخرى تسمى النواقل أو المرسال.

مرکزتحقيقات کا فوري علوم اسلامي

وكل هذه الحقائق التي تبرز من الخلايا وأحماضها النووية، والأدوار التي تقوم بها شواهد دامغة تجتث كل ما يقوله التطوريون، وقد أكد ذلك الدكتور روبرت جميس في قوله: «إنّ هذه العمليات الكيميائية الحيوية المعقدة، شكلت عند اكتشافها كابوسًا مريعًا للتطوريين ومعضلة عويصة جعلتهم يضربون أخماسًا بأسداس، ويحارون في كيفية الخروج من هذه الورطة، وإثبات أن كل ما يقوم به الحمض النووي ومرساله من عمليات حيوية، كتصنيع البروتينات، ونقل الصفات الوراثية، قد تطور بآليات التطور المعروفة، وهي الطفرات المتراكمة والاصطفاء الطبيعي، فهذه المكونات المتناغمة كلها والتي تعمل بشكل متزامن ومتعاضد، (الحمض النووي والمرسال، والنواة، والريبوزم، والآلاف غيرها من البروتينات والأنزيمات والجزيئات قد فشل التطوريون تماما في إثبات أنها نتيجة التطور، لأنها