الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠11.
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
تعمل معا، وبشكل دقيق ومحكم، وغاية في الروعة والانتظام والتنسيق
فكيف يتطور كل منها على حده، ثم تعمل معا بهذا التنسيق العجيب؟.
إن هذه الحقيقة تنفي تماما فكرة التطور التدريجي، بل إن تشكل هذه العناصر أصلا قبل دخولها معًا في أي من العمليات التي ذكرناها أمر مذهل، لا يمكن أن يكون نتيجة تطور، ناهيك عن عملها معا لنسأل أنفسنا مثلا: ما هي فرصة تجمع مجموعة من الذرات لتشكل خلية حية؟.
يجيب عن هذا السؤال العالم كريستيان دو دوف (Christian de Duve) الحائز على جائزة نوبل في كتابه رحلة في الخلية الحية حيث كتب يقول: (إذا حسبنا فرصة ولادة خلية بكتيرية واحدة وهي أبسط أنواع الخلايا، بسبب تجمع ذراتها المكونة عشوائيا فإنّ الأبدية لا تكفي لخلق تلك الخلية المفردة)!!.
فإذا كانت الخلية الحية التي هي حجر بناء كل الحياة على سطح الأرض، لا يمكن علميًا أن تتشكل عن طريق الصدفة، ألا يرينا هذا أن التطوريين لا يملكون أساسًا لنظريتهم؟.
هي
والحمض النووي العجيب الـ DNA والذي يتألف من شيفرة معقدة بمثابة خريطة الحياة، لا يمكن أن يتغير ذاتيًا إلا بمؤثر خارجي كما أثبت العلم، وإن حصل ذلك فإن فرصة تغيير كهذا لتخريب الخلية، وبالتالي التسبب في تشوهات أو موت للكائن الحي أكبر بكثير من فرصة تحسين هذه الخلية، وتطويرها، كما يقول العلماء.
والحمض النووي جزيء موجود في كل كائن حي، وهو متشابه في بنيته العامة في كل الكائنات، ولكن تسلسل القواعد درجات السلم الملتف في كل كائن مختلف عن غيره من الكائنات، وهذا الاختلاف هو الذي يمنح كل