مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

122

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

بالبييضة بما تنقله هذه الأخيرة من صفات الأم، عن طريق نصف الصبغيات أيضا، وباجتماع النصفين يتخلق بمشيئة الله تعالى إنسان كامل.

-

ويستفاد من الطب أنّ الخصية في الأصل كانت قريبًا من الكلية في الظهر في المرحلة الجنينية، ولكن تنزل مع ولادة الإنسان إلى مكانها الطبيعي، وهو الصفن خارج الجسم، وسبب ذلك أن النطف لا يمكن أن تعيش في حرارة البدن، بل لا بد أن تكون حرارة مستقرها دون حرارة الجسم بـ (2 - 4) درجات، ولذلك كان أنسب مكان للخصية هو الصفن ويتبين بهذا سر قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: 172]، فقد تم ذلك عندما كانت الخصية في الظهر عند الكلية.

وما أعجب التفاعلات التي تكون قبل اللقاح لتوليد النطف وتلبيتها حتى تكون مهيأة للقاح، فملكة الغدد في الجسم وهي النخامة، ترسل من فصها الأمامي هرمونا يقوم بدور الرسول المحرض في استثارة حمية النطف، لتنمو وتتقدم، فتمر بمراحل حتى تكون مهيأة للإلقاح كما ترسل ملكة الغدد رسولا آخر إلى بعض المراكز الخلوية المندسة وهي المعروفة النطف، وهي

بين

بخلايا ليديغ، وذلك أن تفرز هرموناً جنسيا يقوم بإعطاء الخواص الجنسية للذكر من غلظ الصوت وبروز الحنجرة، وصلابة العضلات، وضيق الحوض، وكبر الأكتاف وتوزع الشعر، خاصة في العانة وتحت الإبط، وبقية الجسم بشكل عام، بالإضافة إلى الميل الجنسي، فيتكون الذكر على ثلاث مستويات ليستمر النسل في البشر، وتتكون النطفة التي بها سر التكوين، ثم حصول الميل الجنسي، والمظاهر الخارجية المميزة للذكر عن الأنثى.

وهنا تتجلى آيات الله العظمى في الخلق والإبداع، فما الذي جعل للهرمون الجنسي المذكر المسمى بالتيستوميترون قوة في صنع بصلات