مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

125

وبهذا تأمن النطفة الوصول إلى مستقرها، أما الرعشة الجنسية، أو حصول

الأرتواء الجنسي، فهو من الأسرار النفسية التي يعيي تفسيرها.

منها يسعى

وفي السباق إلى هذه الغاية الحميدة بين الحيوانات المنوية تنافس شديد فالدفقة الواحدة من السائل المنوي فيها نحو (400) مليون حيوان منوي، كل لأن يكون هو الفائز بإحراز قصب السبق فيصل إلى البييضة ويلتحم بها، ليتكون بذلك الإنسان، وفي حين هذا التسابق بين هذا العدد الهائل من الحيوانات المنوية إلى البييضة تكون هي في البوق تتهادى بدلالها كملكة محاطة بحاشيتها، وعلى رأسها الإكليل المشع، مستعدة لاستقبال الفائز الأول.

جريب

وما أعجب شأن المبيض، المصنع المنتج لبييضات المرأة، فهو يبنى وتوضع فيه المواد الأولية وهي الخلايا التي تتكون منها البييضات، غير أنه يظل مغلقا لا تفتح أبوابه للإنتاج حتى سن البلوغ، عندما تكتمل الأنثى وتتهيأ بمظهرها الجسمي، وخواطرها النفسية، فيبدأ عندئذ المبيض الهاجع بالعمل، وتنطلق البييضة الأولى منه، وفي المبيض ما يقرب من (400) ألف (والجريب كيس يشبه الجراب الصغير به خلايا صغيرة تحيط بالبييضة الأصلية، التي تحمل صفات الأم ولا ينطلق من المبيض سوى 400 جريب وسطيًا خلال الحياة، وهو ما يعادل ببيضة واحدة في كل شهر، ويظهر ذلك في الدورة الطمثية المعروفة بالعادة الشهرية، فهي تستغرق عند المرأة الطبيعية 1 يوما، أي ما يعادل شهرًا قمريًا.

28

(1) جاء في كتاب آيات الله المبصرة للأستاذ الدكتور توفيق علواني أن القذفة الواحدة من مني الرجل تحتوي على 500 مليون حيوان منوي، وأفادني أحد الأطباء أن متوسط الحيوانات المنوية 40 - 100 مليون في كل مليمتر، ينظر؛ توفيق علوان آيات الله المبصرة، ص 22، دار بلنسية - الرياض، ط 1.