الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
من جهة، ليلتقيا في مكان معين بعد أن يجتاز كل واحد منهما مئات الأميال، فأني يتصور ذلك إن كان كل واحد منهما يمشي معصوب العينين لا موطئ قدميه؟!.
من
يبصر
وذلك لأن البوق الذي تسير فيه البييضة يعتبر نفقا هائلًا، وهو أكثر من المساحة التي تقطعها النطفة، فقطر النطفة يبلغ بضعة ميكرونات، وقطر البييضة 200،ميكرون بينما يبلغ طول النفير 12 سم، وثخانته اسم، وهو على كل حال أجزاء من السنتيمتر من الداخل والميكرون هو جزء من الألف من المليمتر، وطول النفير 240 ألف ضعف للنطفة، وتعبر النطفة ثلثي هذه المسافة في مدى ساعات، وقد علمت كيف يكون السباق بين تلك الملايين النطف لتنتهي إلى لقاء البييضة، والفائز بذلك عند اقترابه منها يرسل إليها إنزيما خاصا، يعد رسولا يخبرها بمجيئه فتفتح له الباب، وتبعث إليه إشارة من جدارها الخارجي يأذن باقترابه وهو مخروط الجذب كما يسميه الأطباء، حيث تتبارز منطقة صغيرة من الجدار الخارجي للبييضة فيقترب من هذا التبارز الحيوان المنوي، وإذا بالجدار ينفلق من جهته بقلنسوته المصفحة ويخلف وراءه ذنبه الطويل الذي صاحبه في هذه الرحلة الطويلة لأنه لم يعد بحاجة إليه، ويدخل في جوف البييضة الحشوة الإنسانية النصفية، فتقترب النواتان وتندمج الصبغيات وتكتمل، وتتراكب الكروموسومات بعضها فوق
بعض، فيتخلق إنسان جديد تجتمع فيه صفات الأب والأم.
ألف
وهذه الصفات الوراثية تكمن في الحمض الريبي النووي المنقوص الأكسجين، الذي يرمز إليه (DNA)، فكل صفات الإنسان تكمن في هذا الحمض الذي يبلغ من الطول ثلاثين انجسترون (A)، وهو يتكون من دورة تتوزع فيها الموروثات التي تحمل الصفات الإنسانية الإرثية بطريقة يعجز الطب عن تفسيرها.