مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

135

11 غم، ويكون رأسه كبيرًا مخيفا يقارب حجمه ثلث حجم الجنين، وتكون أحشاؤه بارزة مع الكبد في حالة فتق، حيث لا يوجد جراح قط يمكنه رتق هذا الفتق وإنما الإرادة الحكيمة هي الكفيلة بما يعجز عنه كل مخلوق ويلاحظ أيضا ظهور العينين والأذنين والأطراف كجذمور صغير، وفي نهاية الشهر الثالث يمتد طوله 10 سم، ويصبح وزنه 55 غم، معنى ذلك أن طوله يكون 3 أضعاف طوله قبل شهر من هذا فيتضاعف وزنه إلى 5 أضعاف، ثم لا يلبث ذلك الفتق أن يزول فترجع الأحشاء مع الكبد إلى الداخل، فيتكون موضوع السرة، وفي نهاية الشهر الرابع يصبح طوله 20 سم، ووزنه 170 غم، ومعنى ذلك أنه تضاعف في خلال شهرين 7 مرات وتضاعف وزنه 17 مرة، ويتشكل الجهاز الهضمي وتبدأ الكبد بالعمل ولكن الجنين في هذا يبدو أحمر اللون أصلع، كما يبدو بشع المنظر متجعد الجلد إلا أن ذلك سرعان ما يختفي، وفي نهاية الشهر الخامس يصبح طوله 30 سم ووزنه 650 غم، كما يظهر شعر الرأس وتبدأ غدد الجلد في العمل، وتبدو عليه معالم الجمال ولكن تكون أجفانه لا تزال مطبقة، يلتصق بعضها ببعض، وليست له أظافر، وجلده لا يزال أحمر، ولا تزال تجعداته ظاهره وخصيتاه في ظهره، ولكن ما إن يصل إلى الشهر الثامن حتى يكون طوله 45 سم ووزنه 2500 غم، وتنفصل أجفانه ويخفى شحمه تحت جلده التجعدات، ويصبح لونه أبيض ورديًا جميلا، وتنتقل خصيتاه من ظهره إلى الصفن وفي نهاية الشهر التاسع يكون طوله 50 سم أي تضاعف ما يقرب من 17 مرة، ويصبح وزنه 3250 غم، أي تضاعف 325 مرة وتصبح أجهزته كاملة، إذ تم تخلقه، فأصبح لا ينقصه شيء، فكيف تم هذا وهو في أعماق تلك الظلمات حيث لا تبصره عين، ولا تلمسه يد؟ إنما هو تدبير عزيز حكيم، لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه أمر. ويصبح قد آن له الأوان أن يغادر ضيق الرحم وظلماته، إلى فضاء الأرض، وما يشرق عليها من أضواء، نيرات وبهذا يخرج من عالم الغيب إلى