الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨YA
الشيوعي
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
هذا هو الوصف السريع للقتال الذي نشب بين المسلمين والجيش المكلف بإخضاعهم والسيطرة على بلادهم وهو وصف لا نقف طويلا عنده لأن المحزن المبكي هو ما وقع بعده .. فإن الروس الحمر شرعوا يوجهون جهودهم لنقل البلاد بما عليها ومن عليها إلى المذهب الجديد، وهنا بدأت الكوارث الشداد فالمسلمون حراص على دينهم متمسكون بتعاليمه في ظاهر أمرهم وباطنه .. ولقد صابروا الليالي في ظل الصليبية المدبرة وهاهم أولاء يلقون عدوّا أكفر بالله، وأجحد لشرائعه فهل يستسلمون؟ كلا .. الصراع الجائر مرة أخرى.
وعاد
والثورات حين تريد فرض نفسها وإثبات وجودها على واقع مخالف لا ينبض قلبها برحمة إزاء معارضيها. فكيف إذا كانت هذه الثورات لا تعرف ربا، ولا ترجو آخرة، ولا تخشى حسابا؟!.
إن الشيوعيين يعبدون هذه الدنيا ويرونها وجودهم الأوحد .. وهم يرون
أن
أعداءهم وكأنهم عوائق دون ثورات يجب أن يستمتعوا بها وخيرات يجب يضعوا أيديهم عليها .. ومن ثم ترى الواحد منهم يقاتل وكأنه يسترد حقا شخصيا سُلب منه، فمن وراء قتاله نهمة للحياة لا تشبع وثأر عند الآخرين
لا يهدأ ..
فإذا كان الإسلام ينتصب سدا منيعا أمام هذه المآرب، وإذا كان المسلمون يشكلون باسم دينهم مجتمعا أبعد ما يكون عن هذه الأفكار فهيهات أن يلقوا الشيوعيين مهادنة أو رحمة. وذلك ما وقع في أسلوب تقشعر منه الجلود.
من
كان التعذيب قديما يشبه أسلحة الحرب التقليدية من بنادق ومدافع، أما التعذيب الذي اخترعه الشيوعيون أو افْتَنُّوا في تطبيقه فهو يشبه القنابل الذرية يمتد دمارها إلى نطاق بعيد .. لقد قرر الروس الحمر أن يغيروا البلاد