مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

100

تتميز لغات الإنسان بثراء شديد في المفردات، وكلماتها عبارة عن رموز عقلية تجريدية؛ فكلمة طعام مثلا لا علاقة لرسمها أو نطقها بالطعام؛ أما القرد إذا أراد أن يعبر عن الطعام حرك فمه بصوت كأنه يأكل، كما أن رموزه الصوتية قليلة جدا، ولا يجمع أكثر من رمزين سويا.

رموز الحيوانات مجرد منعكسات استثارية تدل على الأشياء أو أحداث حقيقية حاضرة ليس للخيال فيها نصيب، أما الإنسان فلغته قادرة على التعبير عن الماضي والمستقبل أو عن معنى افتراضي تخيلي.

• الرموز (الكلمات) التي يستخدمها الإنسان تحكمها قواعد، ويعتبر معظم اللغويين هذه السمة أهم مميزات اللغات الإنسانية.

ه تستخدم اللغة الإنسانية المجاز والاستعارة والتشبيه بشكل شديد التركيب، أما مجاز الحيوانات فهو بدائي وبديهي كأن يشير القرد الذكر إلى عضوه التناسلي أمام ذكر آخر قاصدًا إهانته.

، تتفرد لغات الإنسان بوجود كلمات وظيفية function words) لا قيمة لها خارج الجملة، مثل (ثم) و (عندما) و (And) و (If).

يمكن إدراك اللغة الإنسانية بثلاث حواس السمع ـ البصر - اللمس) أما الببغاء - مثلاً - إذا فقد صوته فقد لغته.

من كل ذلك تثبت استحالة أن تكون اللغات الإنسانية تطورًا عشوائيا لأي من وسائل التواصل بين الرئيسيات بل إنها ظاهرة جديدة تمامًا ظهرت عند الإنسان. نعم؛ لقد كانت انفجارًا لغويًا أعظم، لا نجد له تفسيرًا مقبولا إلا القول بالتصميم الذكي».

(1) د. عمرو شريف خرافة الإلحاد، ص 293 - 294.