مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

لقد قرر الروس الشيوعيون أن يغيّروا البلاد الإسلامية تغييرًا كليا ويحولوا تأريخه كله من مجرى إلى مجرى آخر، فكانت الأوامر تصدر بنقل سكان البلاد نقلا جماعيًا من أوطانهم العامرة ذات الخيرات الوفيرة إلى مواطن أخرى لا يجدون فيها إلا الذل والجوع والحرمان والتشرد، وتم بذلك تغيير معالم البلاد الإسلامية، وقطع الصلات بين حاضرها وماضيها، ووقعت بذلك مجاعات هلك فيها ملايين من الناس المنكوبين.

وفي خطة التهجير القسري طرد السكان المسلمون من أذربيجان و ترکستان والقرم إلى فيافي سيبيريا وأواسط آسيا، وقاوم المسلمون دون أرضهم وأموالهم، وفي هذه المقاومة فني منهم خلق كثير على أيدي الشيوعيين الكفرة، واستقدم لاحتلال بلدان المسلمين هذه روسيون وسلافيون وأوكرانيون.

واستولت روسيا على خيرات هذه البلاد ذات الثروات الضخمة، فمن جمهورية أذربيجان الإسلامية شرعت روسيا تستخرج البترول بالكميات الضخمة التي تغنيها، ومن جمهورية تركستان الإسلامية شرعت تستخرج المعادن المختلفة، وقد ذكر الباحثون أنه يوجد في هذه الجمهورية الإسلامية وحدها ما يلي:

25 منجما للذهب، و 16 منجما للفضة و 46 منجما للحديد و 32 للرصاص، و 24 للبترول، و 70 للفحم، و 13،للكبريت، و 63 للصوديم ما عدا مناجم المعادن الأخرى … » (1).

وكانت الشيوعية في ثورتها على القياصرة تعد جماهير الناس بأنها ستنقلهم من البؤس إلى النعيم، ومن ضنك العيش إلى رغده، بحيث ينعم

(1) الميداني: الكيد الأحمر، ص 254 - 255.