الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤2.
164
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
وسع كل شيء علمًا، وتثبتها للميت العاجز الجهول الذي لا يقدم ولا يؤخر إلا بمشيئة الله، الذي أوجد الطبيعة وطبعها لتكون لخلقه وسيلة إلى مبتغاهم في الحياة، {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَانًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا)
[الفرقان: 47]؟
فليت شعري؛ ألم يأن لهؤلاء أن يصحوا من سكرتهم، فيذعنوا للحقيقة التي جحدوها، وينقادوا للحق الذي كابروه؟!.
2 - آيات الله في حركة الأوعية الدموية
كم في حركات الإنسان الفطرية الاضطرارية أو الكسبية الاختيارية من آية باهرة ومعجزة قاهرة، لا سيما تلك الحركات التي لا دخل له في تنظيمها ولا قدرة له على تصريفها كحركة الأوعية الدموية، وهي ترتبط بما يدعى بالجذع الدماغي أو ما تحت السرير وهو أسفل الدماغ، فهذا الجهاز الصغير الذي لا يعدو بضع سنتيمترات يقوم بوظائف متعددة في الجسم، كتنظيم حركة الأوعية الدموية، فالأنابيب التي يمر فيها الدم هي من الكثافة والانتشار، بحيث تبلغ حدا لا يكاد يصدق فمن حيث طولها تقدر بما يزيد على مائة ألف ميل يحتويها جسم الإنسان المحدود، حيث تتغلغل في جميع أنسجة الجسم إلى العظم الكثيف، وتروي جميع المناطق التي تصل إليها، وهي المطاط من بسبب ما فيها من من الألياف العضلية المرنة على طول جدرانها، فاسترخاء هذه العضلات الصغيرة يؤدي إلى توسع الأنابيب، وذلك يؤدي إلى هبوط الضغط الدموي، كما أن تقلصها يؤدي إلى ارتفاع التوتر، بما يسببه من ضيق سعة الأنابيب التي يمر فيها الدم.
مرونة
أشد
وإن عجبت فاعجب أنها في حالة معتدلة من التقلص والارتخاء، ففي حالتها الطبيعية تكون متقلصة مرتخية في آن واحد بشكل متناسق، بحيث