الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨168
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ما لا يملك لك ضرا ولا نفعا، وليس له سمع ولا بصر، بل هو في نفسه ميت لا يتحرك إلا أن يحرك؟!.
أما آن لك أيها الإنسان أن تقرأ سجل خلقك، فتعرف من هو خالقك، وتصغي إلى ما يناديك من ألسنة أحوال فطرتك ليردك إلى من فطرك ورعاك أحسن رعاية منذ بداية نشأتك، فكيف تسلبه الاعتراف له بفضله، وتعزوه إلى غيره؟! إن هذا لهو الضلال البعيد والكفران المبين.
- في آيات الله تعالى في التنظيم الحراري في الجسم
كم الله تعالى من آية بينة في التنظيم الحراري في جسمك أيها الإنسان، ناهيك بهذا الاتزان والإبداع لكيفية تنظيم الحرارة والتعرق الكامنة فيما تحت السرير أي مراكز أسفل الدماغ، فقد اكتشف أنّ ثم بقعتين تقوم كل واحدة بعمل يخالف عمل الأخرى، فإحداهما تسرع والأخرى تبطئ حتى يحصل التوازن، مهمة أولاهما زيادة الخسارة الحرارية ومهمة الأخرى نقصها، فالأولى تقاوم الحر، والثانية تقاوم البرد، وكل هذا من طريق الجلد، الذي فيه منابع الحرارة في الجسم تتوزع في كل أجزائه التي تقوم بفعل آلي أو إفرازي أو أي نشاط، ولكن المنبع الأول للحرارة فيه هو العضلات، حيث يشكل عملها طاقة حرارية تعادل 40 من حرارة البدن العامة، وقد ترتفع في الجهود الرياضية الشديدة إلى 80?، ونصيب القلب من ذلك (7/ 1) الحرارة العامة، وأقل العناصر في توليد الحرارة هو الدماغ، فإنه يعطى أقل من جزء من ثلاثين مما تولده العضلات وإذا ازدادت الحرارة فهناك مراكز معدلة تخفضها بسرعة في الدماغ لاشتداد تأثرها بها.
أثناء
وأما الغدد العرقية فهي مراكز التهوية الخفيفة في الجسم، بالإضافة إلى مراكزها الكائنة عن طريق الزفير.