الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤174
جا
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
وقد جعل الله كل شيء من ذلك بمقدار كما هي سنته في كل شيء، فكيف تصدق أيها الإنسان حزب الشيطان الذي يدعوك إلى إنكار الله تعالى وجحد هذه الآيات البينات في صنعه بك، واعتقاد أن كل هذا يعود إلى الطبيعة الجاهلة العاجزة الصماء البكماء العمياء، أليس في هذا مكابرة للعقل وإنكار للحس؟؟! فارباً بنفسك أيها الإنسان عن هذا، وفكر بعقلك في هذا الأمر تردك بصيرتك إلى الحق، وتهدك إلى صراط مستقيم.
ه - آيات الله في انبثاق الأعصاب الرأسية من عناصر الجهاز العصبي الجهاز العصبي هو مركز التحكم في حواس الجسم وحركاته، فهو الذي يوجه أعضاءه ويمد حواسه، وتنبثق الأعصاب الرأسية المؤثرة في البدن من عناصره، فالجذع الدماغي وهو المكان الأسفل من الدماغ، تنبجس منه عيون عصبية، وهي تشكل اثني عشر زوجًا، وتتوزع في باقي الجسم إلى واحد وثلاثين، وهذه الأعصاب جميعًا تقوم بمهمات شتى، فهي تستمد الحس من الرأس، وترسل إليه الأوامر الحركية، فإذا بالعضلات تتقلص وترتخي بكيفية معينة، فتنشأ عنه مظاهر الخوف أو المحبة، أو الضحك أو التبسم، أو الكره أو الحقد، أو الدهشة أو الاستغراب لتظهر آثارها على محيا الوجه، فيرتسم فيه ما يكنه الدماغ، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَلَوْنَشَاءُ لَا رَيْنَكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَهُمْ﴾ [محمد: 30].
وستة أعصاب من أصل أربعة وعشرين عصبا تختص بحركات العين بتحكمها في عضلاتها، وهي تبلغ سبع عضلات في كل عين، وبما تتلقاه من الأوامر العصبية تدير كرة العين إلى كافة الجوانب، فيتصرف الناظر كما يريد، فتارة يرفعها إلى أعلى وأخرى يصوبها إلى أسفل، ومرة يحرفها إلى اليمين وأخرى إلى الشمال بشكل دائري منحرف ومن بينها عضلة تختص برفع الجفن العلوي وخفضه وكأنه الخيط الذي يسحب الستار أمام العين لتبصر