مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

176

خط

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

وفي قاع الصندوق العظمي الذي يحوي الدماغ توجد البصلة الشمية بجانب الخط المتوسط على كل جانب، وهذه الكتلة التي تشبه البصلة يأتيها العصب الشمي من أعلى المنخر، ثم يسير في متعرج معقد يتوزع إلى عدة أقسام، لينتهي إلى المركز الشمي الكائن في الأخدود العميق ما بين نصفي الكرة المخية، وإصابة هذا العصب تؤدي إلى فقد الشم.

وللأعصاب القحفية ميزات تختلف عن الأعصاب الشوكية التي تتحكم في الجسم، فالأعصاب الشوكية هي دائمًا مختلطة أي تجمع الحس والحركة، أما الأعصاب القحفية فهي إما أن تكون مختصة بالحس مثل العصب الشمي أو مختصة بالحركة كما في العصب المحرك المشترك والاشتياقي والمحرك الوحشي، وهي الأعصاب التي تحرك عضلات العين وإما مختلطة حسية حركية، ومنها العصب المسمى بمثلث التوائم، لأنه له ثلاثة فروع كأنها توائم وهو ينقل الحس بثلاثة فروع من الفك والفك العلوي والفك السفلي، كما يحرك العضلات الماضغة وهي أربع في كل جانب، وإصابته تؤدي إلى

أنه

آلام مبرحة لا يتصورها إلا من جربها، وهو يعرف بألم المثلث التوائم. وأما العصب الوجهي الذي يعد عمله معجزة من المعجزات، فهو يسيطر على مجموعات مختلفة من العضلات في الوجه تبلغ 46 عضلة، موزعة في الجانبين منها ما هو موزع حول الشفتين وهي تختص بالنطق، وتعابير الوجه، فبعض الحروف لها مخارج بإطباق الشفتين كالباء، وهذه العضلات نوعان موسع للشفتين وهي للشفتين وهي 22 عضلة ومضيق لهما وهي 4 موزعة حول فوهة الفم، وبهذا تكون العضلات المتوزعة حول الشفتين 26 عضلة، ويقوم العصبان الوجهيان في الساحة الوجهية بالمساعدة في النطق، وذلك بإرخاء وتقليص العضلات حسب ما تكون الحاجة وبهذا تظهر تعابير الوجه عن الفرح والحزن والسعادة والشقاء، واللذة والألم، والحب