مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

الباب الثالث: في براهين الإيمان

177

والكره، والخوف والرجاء والضيق والانشراح، كما قال تعالى في السعداء: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين: 24].

ومن حكمة الله تعالى أن يسر للإنسان الانبساط والابتسام أكثر مما يسر له العبوس وتقطيب الجبين، فقد جعل البسمة بتأثير عضلات أقل من التي تؤثر

ضدها.

والعصب الثامن هو العصب السمعي، يحوي مجموعتين من الألياف العصبية إحداهما خاصة بالسمع، والثانية بالتوازن، فإنّ هذا العصب ينقل المسموعات بعد أن تصل إلى ما يزيد على (100) ألف خلية عصبية سمعية، والأذن تنقسم إلى ثلاثة أقسام، أحدها في باطنها، ويسمى الأذن الباطنة فيه مكان يسمى التيه لكثرة ما يتيه الداخل فيه بسبب تعدد الدهاليز والتعاريج والمداخل والأبواب والأقنية والمجلات، وهذه الأعصاب المذكورة لها مناطق خاصة تعد المنطلقات الأولى للعصب أو النواة الأولى التي تشكل العصب، وهي موجودة في الجذع الدماغي خاصة، وتشكل ستة أعمدة كل جانب حيث تنطلق منها الألياف أو تصل إليها حسب اختصاص العصب.

في

والعصب التاسع مختلط حسي حركي، ويختص بمنطقتي البلعوم واللسان خاصة في المنطقة التي يقف عندها شرطي المرور، وهي تقاطع الطرق التنفسية حيث يدخل الهواء، والهضمية حيث تدخل السوائل والأطعمة، ولذلك كانت مهمته أن يشرف على أعلى البلعوم والقسم الخلفي للسان، فينقل الحس ويرسل الأوامر الحركية، وفيها حساسية خاصة للغثيان إذا ما دغدغ، وإصابته تؤدي إلى آلام مبرحة قد تكون مثل عصب التوائم

(1) المجلات هو انفتاح آخر القناة على آخر قناة أخرى بفتحة واحدة، كما في مجل واتر الذي يجمع بين آخر القناة الكبدية، وآخر القناة المعثكلية والمجل في الأقنية نصف الدائرية في الأذن، حيث ينفتح آخر القناة على آخر قناة ثانية بفتحة واحدة.