الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
المبتلعة عن طريق الأنف، بسبب عجز شراع الحنك عن الإطباق عند البلع على الحفر الأنفية الخلفية، أو ما يسمى بالبلعوم الأنفي لأن تقاطع الطرق الذي سبقت الإشارة إليه في منتهى الأهمية، فاللقمة عندما تصل إلى مؤخرة اللسان أمامها أحد طرق ثلاثة الحفر الأنفية الخلفية، والرغامي أول طريق الرئتين والمريء، وهو الطريق الذي يجب أن تسلكه ليتم إدخال هذه اللقمة البسيطة إلى مأمنها الوحيد.
وتشترك في ذلك عدة أعضاء، فشراع الحنك يغلق الفوهتين الخلفيتين (وهما امتداد الحفر (الأنفية ويقوم شرطي المرور - وهو لسان المزمار - بإغلاق الفوهة التنفسية من الأعلى، ويتحرك اللسان كأنه اللوح الخشبي الطويل للفران، فيقذف باللقمة بطريقة فنية إلى مقدمة المريء ومؤخرة البلعوم وتتلقفها عضلات البلعوم، ثم لا تلبث أن تنقبض عضلات البلعوم الأولى وترتخي العضلات التي تحتها مباشرة فتنزلق اللقمة الطعامية إلى أسفله، وإذا العضلات التي ارتخت قبل لحظات تنقبض على اللقمة الطعامية ويسترخي العضلات مباشرة، وتتقدم اللقمة الطعامية خطوة أخرى حتى تصل إلى المعدة، ويتبين بهذا أنّ إصابة الفرع المنعكس من العصب المبهم يؤدي إلى قذف السوائل المبتلعة من الأنف لأن شراع الحنك لا يغلق الفوهتين الأنفيتين الخلفيتين أو ما يسمى بالبلعوم الأنفي، فيقذف اللسان بالأطعمة والسوائل إلى الطريق الأول بدلا من الطريق الثالث، كما يحدث للسائق الغريب عندما يمر في بلدة ما ولا يجد الإشارة التي تدله على طريقه، فيضل ويسلك طريقًا آخر يخالف ما عزم عليه).
ما تحتها من
فانظر أيها الإنسان إلى هذه الآيات التي أوجدها الله فيك، وكل آية منها تدلك على ربك الذي خلقك، وعلى سعة قدرته وإحاطة علمه وبالغ حكمته،
(1) ينظر؛ المرجع السابق، 164/ 1 - 165.