مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

الباب الثالث: في براهين الإيمان

181

وعلى حسن رعايته لك، وجميل عنايته بسلامتك، فليت شعري؛ لو لم تكن منه هذه الرعاية البالغة والعناية الفائقة أكنت تستطيع أن تسيخ شيئًا من الطعام والشراب، فكيف أتاح لك هذه الوسائل ليسهل عليك ابتلاع رزقك، الذي به

هذا

قوام بدنك واستمرار حياتك، وبقاء عافيتك، فكم في اليوم تسيغ من الطريق الوعر من لقمة هنيئة من الطعام، وجرعة لذيذة من الشراب، من غير أن تلتفت إلى ما يكتنف ذلك من وسائل شتى لا تحيط بها علما هيأها لك الله سبحانه وجعلها منتظمة في أدائها منسجمة في أدوارها، فكيف تتعامى عن هذا كله وتدعي زورًا أن الطبيعة التي لا تدرك شيئًا ولا تعي أمرًا هي التي تقوم بهذا؟!!.

ليت شعري؛ أي عقل يستسيغ ذلك اللهم إلا أن يكون من عقول أرذل الحمقى وأردأ المجانين؟!.

قطعة

هذا وأما العصب الحادي عشر، وهو يختص بتقويم الرقبة وانعطافها بفعل عضلتين في كل جانب تسمى بالعضلة القصية الترقوية الخشائية لأنها تتثبت على ثلاث مناطق حيث تتقوم الرقبة تماما، وتنعطف بإضافة إلى مساعدة العضلات في المنطقة، وارتكازها على عظم القص في منتصف الصدر وعظم الترقوة ـ وهو يمتد أفقيا ما بين الكتف وعظم القص - وفي الأعلى الخشاء ـ وهو من العظم الصدري حيث ترقد الأذن ـ وأما العضلة الثانية فهي العضلة شبه المنحرفة الممتدة ما بين الرقبة والظهر من الخلف وأي خلل يصيب هذا العصب يؤدي إلى انحراف الرقبة وعلو كتف على آخر. ويأتي العصب الثاني عشر في نهاية الأعصاب القحفية، وهو العصب تحت اللسان الكبير واختصاصه بحركة عضلات اللسان، وتعتبر حركات اللسان من أبدع الحركات البهلوانية وهو يحتوي على سبع عشرة عضلة ثمان منها مزدوجة وواحدة مفردة وهذه العضلات هي التي تمكن الإنسان من