مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

التحرك إلى كافة الجهات، لذلك كان يقوم بأدوار مختلفة، وهو يتدخل في عملية المضغ والبلع والتصويت والذوق وهي أربعة أدوار، والعصب تحت اللسان الكبير يشرف على تحركه كيف ما كانت الحالة.

وأما الحس فتختص به ثلاثة أعصاب تنقله من اللسان وهي العصب البلعومي اللساني من الخلف، والعصب اللساني من الأمام (وهو فرع من العصب الفكي السفلي أحد الشعب الثلاثة من عصب مثلث التوائم والعصب الرئوي المعدي (المبهم أو الحائر) الذي نقله الحس من بعض المناطق العميقة، ومما يجدر ذكره أن الذوق الذي يتمتع به اللسان، وينقل عن طريق الحس يتوزع في عدد من النتوءات الدرقية تبلغ (9000) نتوء درقي.

وإن عجبت فاعجب أن هذه الانبثاقات العجيبة للأعصاب الرأسية التي تبلغ 24 عصبا كلها تخرج من منطقة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة، فالعصب الشمي والبصري يخرجان من الدماغ مباشرة (أي المخ)، والعصب المحرك المشترك (الثالث) يخرج من الساق المخية بالإضافة إلى العصب الاشتياقي (وهو الرابع)، ويخرج من الحدبة عصب واحد وهو مثلث التوائم الفكي السفلي والفكي العلوي والعيني، وفي الثلم الذي يقع ما بين الحدبة والبصلة تخرج ستة أعصاب ثلاثة من كل جانب، وهي العصب المحرك الوحشي (السادس) الذي يعصب عضلة العين المستقيمة الوحشي، والعصب السابع الوجهي وهو يعصب عضلات الوجه وهي ثلاث وعشرون عضلة، والعصب الثامن السمعي وهو ينقل السمع والتوازن والأعصاب الأربعة الأخيرة، تخرج من البصلة وهي العصب البلعومي اللساني التاسع) والعصب المبهم (العاشر) والعصب الشوكي (الحادي عشر)، والعصب تحت اللسان الكبير (الثاني عشر)، وانتظام أعمال هذه الأعصاب المزدوجة

يحافظ على سحنة الوجهة ويرتب الوظائف ويعطي تعابير الوجه اللازمة.