الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
وقال في اللسان: «والغريزة الطبيعة والقريحة والسجية من خير أو شر؛ وقال اللحياني: هي الأصل والطبيعة؛ قال الشاعر:
إن الشجاعة في الفتى والجود من كرم الغرائز وفي حديث عمر الله: (الجبن والجرأة غرائز، أي أخلاق وطبائع صالحة أو رديئة واحدتها غريزة» (1)، وعرفها أبو البقاء بأنها: «ملكة تصدر عنها صفات ذاتية، ويقرب منها الخُلُق إلا أنّ للاعتياد مدخلا في الخُلُق
دونها).
وهي في المصطلح العلمي المعاصر كما قال الدكتور هشام عزمي: يمكن تعريف الغريزة بأنها هي الميل الفطري الذي يدفع الكائن الحي إلى العمل باتجاه معين تحت ضغط حاجاته الحيوية».
ثم
قال: «والأمثلة عليها كثيرة جدا، تفوق الحصر في الحشرات والطيور والحيوانات المختلفة، مثل بناء العش أو الخلية عند الزنابير والنحل والنمل وسبل التمويه والتخفي من الأعداء عند دودة القز مثلا، وهجرات الفراشات والجراد والطيور والأسماك والزواحف والثدييات من أوطانها، في مسارات ثابتة محددة، ثم العودة وفي الإنسان هناك غرائز الجوع والعطش والجنس، وحب البقاء، والأبوة والأمومة وغيرها، حتى قال أحدهم: إنّ الإنسان لو لم الماء قط لبحث عنه، لأن غريزة العطش داخله تهفو إلى الماء وتهدي إليه،
ير
=
الراء والزاي مع ما بعدهما من الحروف، 706/ 2، حققه وقدم له: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين - بيروت، ط 1 1409 هـ / 1988 م، ومثله عند القزويني، ابن فارس؛ أحمد بن فارس بن زكرياء: مجمل اللغة كتاب الغين باب الغين والراء وما يثلثهما، مج (2) 693/ 3، دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان مؤسسة الرسالة - بيروت، ط 2: 1406 هـ / 1986 م.
(1) ابن منظور لسان العرب مادة (غرز)، 35/ 11
(2) أبو البقاء الكليات فصل الغين، ص 566.