مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

222

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ولنسمع إلى صوت العلم والحكمة في تبديد أوهام داروين وذلك فيما ذكره الأستاذ المهندس فداء ياسر الجندي، حيث قال: «فإذا كان داروين يصاب بالقشعريرة ويعترف بضعف نظريته الشديد أمام تعقيد وكمال العين مع أن كل ما اكتشف من تعقيد العين وكمالها ليس إلا نقطة صغيرة في بحر عرمرم مما اكتشفه العلم عنها منذ عصره حتى اليوم ماذا كان داروين سيقول لو كان بيننا اليوم، واطلع على ما كشفه العلم من تعقيد مذهل وإتقان وظيفي للعين لا يمكن وصفه إلا بالكمال؟!.

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من أن نأخذ قراءنا في جولة ممتعة داخل العين لنطلع على طرف يسير جدًا من خصائصها وصفاتها وطريقة عملها، أقول يسير جدا لأن الكلام عن العين ووظائفها وطريقة عملها لا تكفي لتغطيته المجلدات والموسوعات.

ماذا كان داروين سيقول لو علم أن شبكية العين تحتوي على أكثر من مائة مليون خلية بصرية؟ وماذا لو علم أن هذه الخلايا أنواع؟! النوع الأول: منها هو الخلايا المخروطية الشكل وعددها يقدر بسبعة ملايين، وهي مختصة بتمييز الألوان وتوضيح الرؤية وتصفيتها في الإضاءة العادية والعالية، ومنها الخلايا القضيبية الشكل، ويقدر عددها بمائة مليون خلية، وهي مختصة بالرؤية في الإضاءة الخافتة وكلا النوعين متوضع في الشبكية بطريقة معينة محددة دقيقة، لو اختلت أدنى اختلال لأصيب الإنسان بخلل في بصره، ثالث اكتشفه العلماء حديثا، ويسمى الخلايا العقدية الحساسة للضوء، وهذه لا علاقة لها بعملية الإبصار، ولكنها تتحسس ضوء الشمس وتتفاعل مع شروقها وغروبها وسقوطها وتتواصل مباشرة مع مراكز معينة في الدماغ البشري، لتتحكم بما يعرف بالساعة البيولوجية للإنسان، وبنمط ونظام نومه، وما زالت الأبحاث قائمة حول هذه الخلايا لأنها اكتشفت حديثا جدا.

وهناك

نوع