مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

1.

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الضوء،

وهل … وهل … وكيف … وكيف … لقد سطر العلماء الموسوعات والمجلدات في خصائص العين البشرية وطريقة عملها وتعاملها مع ولو قارنا العين التي عرفها داروين فأذهلته وأمرضته وشككته، مع العين التي تعرفها اليوم فكأننا نقارن لعبة أطفال على شكل سفينة فضاء، مع سفينة فضاء حقيقية بكل أجهزتها وبرمجياتها ومعلوماتها وخصائصها ووسائل اتصالها. لقد تجاهل داروين وكذلك يفعل كل من يتبنى نظريته حتى اليوم، ثلاثة أمور حول العين لا يتحدثون عنها إطلاقًا عند الحديث عن نظرية التطور. الأول: هو كيف ومتى نشأت العين الأولى على سطح الأرض؟.

والثاني: هو كيف تتعامل العين مع الضوء فتحوله إلى صورة مرئية؟. والثالث هو كيف تطورت العين البدائية المزعومة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم. ابحثوا في كتبهم ومراجعهم فلن تجدوا عن هذه الأمور شيئًا، وإن وجد شيء فهو كلام إنشائي لا يمكن قبوله بأي مقياس من مقاييس العلم والبحث العلمي والتجربة والدليل والبرهان، ومن ذلك مثلا ما يقوله ريتشارد داوكينز في كتابه صانع الساعات الأعمى حيث يتجاهل كل هذه الحقائق المذهلة المدهشة، ولا يجد ما يبرر عجزه عن تبريرها بشكل علمي إلا أن يقول: (ليس صحيحا أن كل جزء من أي نظام ضروري لكي ينجح النظام في العمل، إن عين أو أذن أو نظاما بدائيًا للسمع والبصر، هو بلا شك أفضل من لا شيء، لا يستطيع الكائن أن يبصر بلا عيون ولكن لو كان لديه نصف عين فإنه يستطيع أن يستدل على اتجاه فريسته وحركتها، حتى لو لم يتمكن من رسم صورة واضحة لها.

نصف

بهذه العبارة فقط يريدنا داوكنز أن نغض الطرف عن كل الحقائق المتعلقة بالعين، ونقول له ولمن يرى رأيه: هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ} [النمل: 64]،