الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧227
الباب الثالث: في براهين الإيمان
أسئلتنا السابقة عن تطور العين بالبرهان والدليل والإثبات والحقائق
أجيبوا عن والتاريخ العلمي.
نستطيع أن نقول بناء على ما سبق إنّ داروين كان محقا تماما في قلقه وشكوكه حول العين وإنّ العلم الحديث لم يبدد هذه الشكوك، بل حولها إلى يقين قاطع وأنّ العين وحدها واستحالة تطورها هما بلا شك أحد المعاول القاضية التي تهدم نظرية داروين من أساسها اهـ.
مع
سلسلة
وإن عجبت فاعجب أن يجادل المكابرون، ويرتاب الشكاك وضوح هذه الصورة وتجلي هذه الحقائق التي لا تدع مجالا لقبول هذه النظرية الفاشلة والإخلاد إليها وهم مع ذلك عاجزون عن الإجابة عن أي تساؤل من هذه التساؤلات الكثيرة، فضلا عما وراءها من التساؤلات التي لا تنتهي، فإلى متى يظلون في ضلالهم يعمهون؟!، وقد وضح الصبح لذي عينين وأطلت الحقيقة بوجهها السافر المشرق، وحجتها الناصعة، وبرهانها اليقين
اليقين لتحقيق
علوم
آية الله الكبرى في استغناء الخفاش بقوة السمع عن البصر:
هذا؛ وإذا كانت الطيور أوتيت تلك القوة في الإبصار فتهيأ لها أن تؤدي أدوارها في حياتها بكل سهولة ويسر من طيران وغيره، فإن مما يطير ما هو بخلاف ذلك، وهو الخفافيش التي لم تؤت من الإبصار إلا مقدارًا ضئيلا، حتى أنها تكاد تعد عمياء، ولكن الله سبحانه عوضها عن البصر بالسمع، فدقة السمع عندها عجيبة حتى أن بعض الباحثين قالوا بأنها تبصر بآذانها، فهي قادرة أن تسمع وقع خطوات الحشرة الصغيرة، وأن تصطادها في الظلام الدامس، وذلك بما أوتيت من القدرة على تحديد مكانها عن طريق السمع،
(1) المرجع السابق، ص 155 - 160.