مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

228

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وعن طريق الرادار الذي تتمتع به فالخفاش مزود بالرادار قبل أن يخترعه الحلفاء في الحرب العالمية بملايين السنين.

فهو - مع كونه ضعيف البصر، ويعيش في الكهوف المظلمة - يعرف طريقه بواسطة آلية، مذهلة وهاك ما يقوله الخبراء في ذلك، يقول البروفيسور هـ. س. هو غيس: دعونا نتخيل أكثر أنظمة الرادار تطورًا، وهي التي تزود بها بعض الغواصات والطائرات ودعونا نتخيل أن هذا النظام كله ضغطه تم وتصغيره ووضعه في أذن خفاش، فماذا ستكون النتيجة؟ نعم؛ إن نظام الرادار الذي يحمله الخفاش في أذنه معادل لهذا النظام فهو مزود بآلية لإرسال الأمواج فوق الصوتية، وبآلية لالتقاطها بعد أن ترتد إليه عقب اصطدامها بأي شيء، ثم بحواسيب تحسب له اعتمادًا على هذا الارتداد حجم هذه الأجسام، وبعدها عنه، وسرعة حركتها بدقة شديدة.

بحيث يتمكن في الظلام الدامس من اصطياد أصغر الحشرات بسرعة

وكفاءة عالية».

معلوم

وقد أجرى العلماء تجربة على قدرات الخفاش فمدوا حبالا وأسلاكا داخل كهف تعيش فيه الخفافيش فكانت تطير بينها داخل الكهف بحرية مطلقة دون أن تصطدم بأي حبل أو أي سلك، رغم أنّ الحبال والأسلاك كانت تنتشر في جميع أنحاء الكهف، وتقطعه طولا وعرضا، ومما يجدر ذكره أن الدلافين لديها أيضا تقنية مشابهة ولكن في الماء لا في الهواء.

وكفاءة نظام الرادار عند الخفاش لا تتوقف عند هذا الحد، وإنما الأعجب والأغرب الأمر الذي لا زال يحير العلماء، وهو أنّ كل خفاش يميز بدقة متناهية أمواجه الخاصة التي ترتد عنه، فالخفافيش تعيش على شكل جماعات في كهوف مظلمة وقد تبلغ تعداد جماعة مئات منها، وكلها ترسل أمواجًا صوتية لترتد إليها، ورغم اختلاط الأمواج التي تطلقها كل الخفافيش