مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

235

أنحاء

العربية العالمية عن النحل وطبيعته: «النَّحْلة حشرة تعيش في جميع العالم ماعدا المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي. ويُعد النحل أكثر الحشرات فائدة. ويُنْتِجُ النحل العسل الذي يستعمله الناس غذاء، كما ينتج شمع العسل الذي يُستعمل في منتجات عديدة، منها الصمغ والشموع ومستحضرات التجميل وهناك نحو (20،000) نوع من النحل، لكن النوع المعروف بنحل العسل هو النوع الوحيد الذي يصنع العسل والشمع بكميات كبيرة تكفي الناس.

تمد الأزهار النحل بالغذاء. ويجمع النحل حبوب اللقاح الصغيرة وسائلا حلوا يُدعى الرحيق من الأزهار المتفتحة التي يحط عليها. ويصنع النحل العسل من الرحيق ويستعمل كلا من العسل وحبوب اللقاح غذاء له. ينقل النحل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة أخرى أثناء طيرانه، ويؤدي ذلك إلى حدوث تلقيح أو إخصاب للنباتات التي يحط عليها، مما يساعد النباتات على التكاثر. وتعتمد العديد من المحاصيل الغذائية المهمة بما فيها الفواكه والخضراوات على التلقيح الذي يتم عن طريق النحل.

اعتقد العلماء أنّ النحل عبر السنين ساعد على تكوين العديد من أصناف الزهور الموجودة حاليا في العالم، وذلك عن طريق نشر حبوب اللقاح مختلف النباتات».

بين

كم يتلذذ الإنسان بتناول هذا الرحيق الصافي السائغ للشاربين الذي يمجه النحل ويستطيبه الإنسان عندما يشربه أو عندما يتناوله مع طعامه؟ وكم يداوي عللا في جسمه تستعصي على الدواء وتحير الأطباء، ولكنه هل يقف مع نفسه ليتساءل كيف جاءه هذا الشراب الذي تختلف ألوانه، وتتعدد مذاقاته، وتتمايز روائحه وكيف ترتبت أسبابه وانتظمت حلقاتها؟

(1) مجموعة باحثين: الموسوعة العربية العالمية، حرف (ن) - النحلة، 268/ 25 - 269.