مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

1.

236

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

فَمِنْ خَلْقِ النحل بطبيعته المتميزة وفطرته الملهمة واستعداده الجسمي والفطري للقيام بمهمته في هذه الأرض، إلى وجود المناخات الملائمة له في السهول والجبال وبين أنواع الشجر، وزوايا المباني، إلى وجود ما يتغذى به من أنواع الزهور وأصناف الثمار ومختلف أوراق الشجر إلى تضافر أعمال أفراد النحل وانسجام أدائها في تكوين خلاياها وانتظام عملها في إفراز هذا الشراب الهانئ اللذيذ، كل ذلك أمر يستدعي الوقوف معه طويلا، لتدبر حكمة الله تعالى وقدرته على كل شيء، وكيف يجعل من هذه الحشرة الصغيرة كائنا اجتماعيا، يعمل من أجل متعة العباد وراحتهم وهو كله مما أشارت إليه الآيتان السالفتا الذكر، وفي ذلك يقول الأستاذ الشهيد سيد قطب:

والنحل تعمل بإلهام من الفطرة التي أودعها إياها الخالق، فهو لون من الوحي تعمل بمقتضاه وهي تعمل بدقة عجيبة يعجز عن مثلها العقل المفكر سواء في بناء خلاياها، أو في تقسيم العمل بينها، أو في طريقة إفرازها للعسل المصفى. خانه کامپيوتري علوم پر سواري

وهي تتخذ بيوتها حسب فطرتها في الجبال والشجر وما يعرشون أي ما يرفعون من الكروم وغيرها وقد ذلل الله لها سبل الحياة بما أودع في فطرتها وفي طبيعة الكون حولها من توافق والنص على أنّ العسل فيه شفاء للناس قد شرحه بعض المختصين في الطب شرحًا فنيًا، وهو ثابت بمجرد نص القرآن عليه، وهكذا يجب أن يعتقد المسلم استنادًا إلى الحق الكلي الثابت في كتاب الله؛ كما أثر عن رسول الله.

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً جاء إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسقه عسلا فسقاه عسلا ثم جاء فقال: يا رسول الله سقيته عسلا فما زاده إلا. استطلاقًا. قال: اذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال: