الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
وبدلا
من
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ذلك، فإنّ النحل يتجمع بشكل عنقود كثيف في القفير أو الخلية، ويبقى النحل المتجمع في حالة دفء عن طريق الارتعاش والازدحام لمنع
فقد الحرارة.
ويستطيع النحل أيضا مقاومة الحرارة الزائدة في الخلية، ويبقى النحل في الخلية الحارة بشكل أقل ازدحاما للسماح بمرور تيارات هوائية فيما بينها، كما أنها تجمع الماء وتنشره في الخلية، وعندما يتبخر الماء يعمل على تبريد الخلية».
ونمسك القلم عن الاستطراد في بقية آيات النحل العظيمة في تزاوجها ونسلها واختيار ملكة لها بعد موت الملكة وإعدادها لتبوئها هذا المكان ووجود ما يرتاد المجاهل منها للبحث عن الغذاء ونوعه إلى غير ذلك مما يرتد دونه العقل حائرًا مشدوها، فلو استطردنا في ذكر ذلك لتجاوز هذا الكتاب حجمه الذي أردناه بكثير، ولكن في قليل الحكمة ما يغني عن كثيرها.
وكم فيما يطير في طبقات الجو القريبة أو البعيدة من عجائب لا تحصى في كل نوع من أنواعها على أن الجنس الواحد منها قد يحتوي على ألوف من الأنواع، ولكل نوع خصائصه الفطرية، ولا يتسع المقام لبحث ذلك، فمن أراد تتبع الفوائد فليرجع إلى المجاميع العلمية الخاصة بذلك.
(1) المرجع السابق حرف (ن) ـ النحلة، 271/ 25.