الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
الثقافية والإيديولوجية) يعلمون الأجيال أن لا إله وأن الحياة مادة، وينشئونها على الحقد والكراهية ضد الآخرين لاعتبار أعدائهم الطبقيين، وأن كلمات الرحمة والأخلاق والمثل العليا ليست سوى ألفاظ رجعية لا مجال لها في الفكر الماركسي والاشتراكية العلمية التقدمية.
العدنيون اغتالوا المقدم الغشمي كبداية للزحف على اليمن الشمالي الإخضاعه لنظام الحكم الشيوعي والتبعية للروس، ثم الزحف على الخليج العربي والسعودية والمناطق العربية الأخرى» اهـ).
وما أشبه الليلة بالبارحة، فملاحدة اليوم لا يختلفون عن ملاحدة الأمس، فلو أن هؤلاء تسلطوا لكانوا أنكى وأخطر على أسرهم ومجتمعاتهم وأوطانهم، إذ لا يبقى في نفس الملحد ضمير يؤنبه ولا قلب ينبض بالرحمة أو يفيض بالحنان، وإنما الإلحاد مسخ لطبيعة الإنسان حتى يصبح أقسى من الوحش الضاري والسبع الفتاك فلا يعنيه في حياته إلا المبالغة في القتل والإفراط في النكاية بالناس، واختراع أنواع العذاب التي ينزلها بهم، لا فرق في ذلك بين أن يكون ضحاياه من قرابته أو من الناس الأبعدين، وبهذا يفاخر ويباهي ويزدلف إلى الذين اتخذهم أربابًا من دون الله الذين هم فكره، لأن نجاحه عندهم موقوف على ما يرتكبه من جرائم، وما يتصف به
من وحشية.
قادة
وخبرتي بهذا كله لم تكن عن اطلاع على ما دُوّن ونشر من الأنباء التي تحتمل الصدق والكذب، وإنما هي عن مشاهدات ومعرفة بحقائق رأتها عيني وسمعتها أذني ووعاها عقلي، فقد كنت بجزيرة زنجبار لما رزئت بالثورة التي قادها الشباب الشيوعيون الذين كان أغلبهم من العنصر العربي، وذلك في
(1) ينظر؛ مجلة المجتمع الكويتية، العدد 404، الصادرة في 13 شعبان 13398 هـ ـ 18 يوليو 1978 م
السنة التاسعة.