مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

91

(26) شعبان 1383 هـ ـ 11 يناير (1964 م) فقد كانت مصيبة العرب الموجودين هنالك لا سيما العمانيين من أبنائهم الذين لم يحسنوا تربيتهم، ولم يتعهدوهم بدروس الإيمان أكثر من مصيبتهم من قبل الزنوج الذي غذوا بالعنصرية، وملئت صدورهم حقدًا وكراهية ضد العرب فمن بين أولئك الثائرين شاب أبواه عمانيان أصلا ومنبتا، وينحدر من عشيرة عمانية معروفة، وقرابته موجودة بسلطنة عمان إلى اليوم) ولولا خشية إحراجهم لنصصت على اسمه ونسبه وعشيرته، وقد كان أشد الثائرين حقدًا وسخيمة ضد أبناء جلدته، فكان يخرجهم جماعات ووحدانا بالقهر من بيوتهم ويأخذهم إلى بعض الميادين، فيصوب نحوهم رشاشه ويطلق النار عليهم بكل وحشية، من غير أن يكون من قبلهم ما يبعث هذا الحقد والبغضاء.

وقد كان من ضحاياه شابان كانا يدرسان بمصر، وقد رجعا في إجازة إلى جزيرة زنجبار ليلتقيا بأهلهما، وهما نجلان للشيخ سليمان بن سلطان الريامي، فما كان من ذلك الوحش الضاري إلا أن أخرجهما قسرا من مسكنهما إلى حيث كان ينحر ضحاياه، فألحقهما بمن أودى بهم قبلهما، وقد حدثني شقيقه الأصغر أنه جاء إلى بيتهم فأخرج منه شقيقه الأكبر قسرا، و لطمه لطمة عنيفة أمام أهله، ثم دعه بعنف في مركبته وسار به، وقال: بأن الجميع كانوا يظنون بأنه سيضحي به فيمن ضحى، ولكن لحسن حظه ذهب به إلى السجن، ودفعه هنالك إلى السجانين ليتولوا تعذيبه.

وهكذا كانت المبالغة في النكاية بالأهل والقرابة والعشيرة بالقتل والتعذيب ثمنًا يقدمه هؤلاء إلى ساداتهم رؤساء الإلحاد، ليرضوا عنهم ويدنوهم إليهم زلفى

و يا ترى هل يتورع الذين يتقربون اليوم إلى كبار الملاحدة - بالسخرية من الدين والاستخفاف بشعائر الله تعالى ولمز المتدينين وتحقيرهم، والتكذيب