مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

264

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

للجرح، فيقوم بتحفيزها ويحولها إلى صفائح ذات سطوح لزجة ثم تندفع نحو المكان المجروح ويلتصق بعضها ببعض عبر هذه السطوح اللاصقة، لتشكل ما يمكن اعتباره سدادة مؤقتة أو سدادة طوارئ تتوضع على الجرح وتسده لتحد من النزيف.

ثم انتقل إلى بيان تقوية الخثرة الأولية بتكوين شبكة بواسطة عوامل التخثر، فقال: «إنّ السدادة التي تكونها الصفائح الدموية تكون هشة طرية تقوم بعمل مؤقت وتحتاج لتقوية حتى يكون وقف النزيف محكما، وهذه التقوية تكون بطريقة عجيبة مذهلة وبالتوازي مع المرحلة الأولى، وتقوم بتنفيذها بروتينات وأنزيمات تسمى عوامل التخثر، وظيفتها هي التحكم بتخثر الدم وسيولته، وكلها موجودة أيضا في بلازما الدم وتعمل معا بطريقة تسلسلية مدهشة لتصل في نهاية المطاف إلى الحصول على مادة تسمى (فايبرين) Fibrin كلمة Fibrin) مشتقة في الإنجليزية من كلمة Fiber وقد عربت المجامع العربية كلمة Fibrin إلى ليفين) وهذه المادة عبارة عن ألياف دقيقة ذات أطراف لزجة أو لاصقة تتدافع وتتكاثف ناحية الجرح، ثم يلتصق بعضها ببعض بشكل هندسي متناسق متداخل لتشكل شبكة أشبه ما تكون بشبكة الصياد، تحيط بالسدادة الأولية التي شكلتها الصفائح الدموية حول الجرح وتضغط عليها، وعلى ما يحيط بها من كريات الدم لتشكل مع السدادة الأولى والكريات المحبوسة خثرة دموية قوية تسد الجرح وتوقف النزيف».

هي

ثم أخذ يشرح كيف يحدث ذلك ومن أين تتوفر أسبابه؟ فقال: «إن مفتاح هذه العملية كلها مادة موجودة في بلازما الدم اسمها فايبرينوجين) Fibrinogin وتشكل هذه المادة ما يتراوح من 2 - 3? في المائة من البلازما، وتكون في الحالة العادية ذائبة في الدم كما يذوب الملح في ماء البحر، ولكن عندما يحدث جرح في الوعاء الدموي يتم إعلان حالة الطوارئ فتندفع مادة تسمى