مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

282

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَي السجل الكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ مِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 104].

هي

فقد ظهر أنّ التمدد بعد هذا الفتق - أو ما يسمونه بالانفجار العظيم ـ بدأ بنسبة أقل مما عليه الآن، فقد دلت البحوث العلمية إلى أن سرعته تزداد باستمرار حتى تصل سرعة المجرة في تزايدها إلى أن تكون كسرعة الضوء.!!. ونقل صاحب الموسوعة الكونية الكبرى عن مؤلف كتاب القرآن الكريم والعلم الحديث ـ د. منصور محمد حسب النبي - أنه قال: «توسع أو تمدد الكون أعظم ظاهرة اكتشفها العلم الحديث، ولقد أصبح هذا التوسع مفهوما ثابتًا، وحقيقة لا جدال فيها، لدرجة أنّ المناقشات العلمية تدور فقط حول الطريقة التي يتم بها هذا التوسع أو التمدد. ويضيف إلى ذلك: «لقد تنبأت النظرية النسبية العامة لا ينشتاين بهذه الظاهرة وأجريت قياسات عملية كثيرة على أطباق المجرات، ولقد استخدمت ظاهرة دوبلر بالإزاحة الطبقية لتدعيم هذه النظرية، وتنشأ ظاهرة دوبلر عندما بين المصدر الضوئي والراصد، وإذا زادت المسافة بينهما عندما يتحرك أحدهما أو كلاهما، فإنّ الطيف الضوئي الصادر تحدث له إزاحة معينة نحو الطول الْمَوْجِيِّ الأكبر، بحيث تتناسب الإزاحة الطبقية طرديا مع سرعة التحرك، وتدعى في هذه الحالة بالإزاحة الحمراء.

تتغير المسافة

أن

ولقد درس دوين هابل خطوط طيف الامتصاص للمجرات، فتبين له جميع المجرات خارج مجموعتنا المجرية درب التبانة التي تتبع لها مجموعتنا الشمسية وكوكبنا الأرضي، تعطي إزاحة حمراء، وبهذا استنتج هابل أن معظم المجرات تتباعد عنا وكلما ابتعدت المجرات ازدادت سرعة ارتدادها أو تراجعها عنا، ولقد تبيّن أن سرعة التراجع تزداد بمقدار 17 كم ثانية لكل مسافة قدرها مليون سنة ضوئية.