مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

283

الباب الثالث: في براهين الإيمان

ما معنى هذا؟ معناه أنّ المجرة التي تبعد عنا 100 مليون سنة ضوئية تتراجع أو ترتد عنا بسرعة قدرها 100 ط 17 = 1700 كلم/ في الثانية الواحدة، 1700 ومثل آخر أنّ عنقود كوما وهو تجمع مجري يبعد عنا 350 مليون سنة ضوئية،

فإنّه يتراجع عنا بسرعة 17 ط 350 = 5950 كم في الثانية الواحدة، وهكذا. فالمجرة التي تبعد عنا مليار سنة ضوئية تتراجع عنا بسرعة 17000 كم / في الثانية الواحدة، وثابت التناسب هنا وقدره 17 كم لكل مليون سنة ضوئية، ويعرف هذا الاكتشاف بثابت هابل

وقانون هابل هذا ظاهرة تستدعي الانتباه فكل المجرات تتباعد عنا وكلما ابتعدت المجرات ازدادت سرعة تمددها وارتدادها، وهذه الظاهرة تدعى ظاهرة تمدد الكون …

ومما يدل على دقة خلق الكون منذ الانفجار الكبير أن توسع الكون الناتج عنه وعلى مدى 13،5 مليار سنة هو بمنتهى العلم والحساب الدقيق.

وقد عبر

علوم

-

العلماء الطبيعيون عن بداية الوجود واتساعه ـ بحكمة الله تعالى

وأمره - بالانفجار الكبير، وليس يعني هذا الانفجار إلا التمدد والتوسع الذي وقع في هذا الوجود وفق نواميس الحكمة الربانية، وتكون النهاية برد هذا الوجود إلى منهج عكسي حتى يتلاشى، كما قال تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْقِ تُعِيدُهُ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وأعود إلى مصطلح الانفجار العظيم الذي شاع في الأوساط العلمية حتى أصبح له دوي بين الناس جميعًا، فإنّ هذه العبارة ليست دقيقة في التعبير عن بداية الكون، وكان أول من أطلق هذا الاصطلاح هو الفلكي الإنجليزي فريد هويل وكان ذلك منه عفويًا في برنامج مذاع عبر البي بي سي، فتلقفته الأسماع،

(1) الصوفي: الموسوعة الكونية الكبرى آيات الله في خلق الكون ونشأة الحياة، 136/ 2 - 138.