الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥285
الباب الثالث: في براهين الإيمان
للكون بداية مثيرة للرعب، طالما أن للكون بداية)، يقول ستيفين هوكنج (فبإمكاننا افتراض أن له خالقا لا سمح الله! ". ومع ذلك توجد صلة طبيعية
جدا بين حقيقة أنّ للكون بداية وفرضية أنّ لها خالقا صلة جلية جدا
وهي
بلغت من التوهج مبلغًا مؤذنا برؤيتها في وسط الظلام، ورغم الأسئلة التي
يمكن أن تثار حول ما تدل عليه إلا أنه لا يمكن تجاهل الصلة ذاتها (2) وقد علق - أيضا - بيل برايسون على اصطلاح الانفجار العظيم قائلا: رغم أن الجميع يسمونه الانفجار العظيم؛ إلا أن العديد من المراجع تحذرنا من التفكر فيه كانفجار بالمعنى المعهود. لقد كان بالأحرى اتساعا مفاجئا في غاية الضخامة».
علوم
علماء
وقد ذكر الفيزيائي المسلم. أ. د. محمد باسل الطائي عن كثير من الكون اعتراضهم على التعبير بالانفجار الكبير، وذكر لهم بدائل طرحوها عن هذا الانفجار، وكنت اطلعت على ما قاله في هذا بعد فترة من تحريري لهذا الكلام، وما ذكرته من أن الكون يتسع بمشيئة الله تعالى بعد الفتق الذي ذكره الله سبحانه وكان بسببه انفصال هذه الأجرام بعضها عن بعض، وما تبع ذلك من التوسع المذكور الذي شمل أنحاء الوجود، وما ذكرته أيضا الكون سيعود مرة أخرى إلى الانطواء بعد الانتشار، ووجدته أطال النفس في حديثه عن هذا الطي، وكان مما قاله في ذلك: «يقرر القرآن أن الكون بمداه الواسع سوف يتعرض إلى طي أي أنه سيجمع بعضه على بعض، وذلك لقوله
من
أن هذا
(1) يظهر أن هذه الجملة هي سخرية من ستيفين هوكنج الذي اعترف بأن يمكن أن يفترض أن لهذا الكون خالقًا، فإنّ هذا بطبيعة الحال يعد من المصائب عند الملاحدة، وستيفين هوكنج هو من ضمنهم، فهذا أمر يشق عليه، وينظر هل هي مما قاله المؤلف بيرلنسكي أو مما أضافه
المترجم الشهري، فإن كل ذلك محتمل.
(2) ديفيد بير لنكسي وهم الشيطان، ص 104 - 105.
(3) المرجع السابق، ص 104، تعليق رقم (1).