مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

286

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

القيامة،

تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَعَلَي السجل لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ يُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَعِلِينَ} [الأنبياء: 104]، وقد ورد تعبير الطي في آية أخرى هي قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطوِيتُ بِيَمِينِهِ، سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: 67]. والطي المشار إليه في آية الأنبياء تم تشبيهه بطي السجل للكتب أي طيها على نفسها كما تطوى الصحيفة، ومن مدلول هذه الآية أن فعل الطي سابق ليوم القيامة، إذ إنّ السماوات بعد طيها تكون في يمين الله تعالى يوم كما أنّ الآية دالة على أنّ القيامة حدث كوني، رغم أن الأرض ربما تكون قد صارت في قبضة الله أي قبض جميع من فيها قبل يوم القيامة. وقد يظن أن تقرير القرآن لطي السماوات يعني بالضرورة أن يكون الكون هو نموذجًا مغلقا، ولكن التعمق العميق في المسألة يبيّن لنا أنّ هذا الإلزام غير ضروري، خاصة وأنّ الله تعالى قال: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ؛ ولم يقل يوم نكور السماء مثلا، فلو قال بتكوير السماء لكان لزاما أن يكون الكون مغلقًا ليتفق حاله مع ما يقرره القرآن، إلا أنّ فعل الطي قد ذكره القرآن بصفة التشبيه حالة طي السجل للكتب أي بطي الصحيفة على ما فيها، كما قال ابن عباس ومجاهد بذلك يمكن قبول حالة الكون المنبسط كما تقوله الأرصاد الحالية، ولكن لا بد لهذا الكون المنبسط من أن يطوى على نفسه بحسب الرؤية الإسلامية خلافًا للرؤية العلمية السائدة حاليا».

مع

وبعد هذا

عرج على هذه القضية من ناحية أخرى فقال: «وهنا نقف أمام قضية علمية وقرآنية في الوقت نفسه هذه القضية تتعلق بتنبؤ علمي للقرآن نفسه، يمكننا نحن الباحثين المتخصصين في علوم الكونيات أن ندرسها، احتمال طي الكون المنبسط، وتكمن أهمية دراسة هذه

وهذه المسألة

هي

المسألة في أنّ النموذج القياسي لفريدمان لا يقر بطي الكون المنبسط، بل إنّ