مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

وهي

11.

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

من

المدافعين

يتمكن من استخدام الاستراتيجيات التي استخدمها أسلافه الملحدين استخدامًا مناسبًا، ومنذ هذه المناظرة تخلى فلو عن الإلحاد. ويعلق على هذا د. سامي عامري بقوله: «السرد السابق لماجراث يوضح حقيقة يغفل عنها الكثيرون ممن يعيشون عصر الكشف عن الانفجار العظيم أنه منذ عقود ـ لا قرون - مضت كان العلماء على اتفاق أن الكون أزلي، ولذلك فانتقاض هذا الإجماع بإجماع مقابل على أن كوننا له بداية من الأمور التي تستحق التدبر، والنظر في لوازمها الفلسفية برؤية جديدة عند الملاحدة. لقد تكاثرت الأدلة العلمية على حقيقة مخلوقية كوننا وتعاضدت حتى قال ها وكنج في بداية محاضرة له بعنوان بداية الزمان (يبدو أن كل الأدلة تشير إلى أنّ الكون لم يكن موجودًا من الأزل، وإنما كانت له بداية منذ قرابة

15 بليون سنة مضت.

وإذا كان عالم الفلك الكبير اللاأدري جاسترو يقول: (بإمكاننا الآن أن نرى كيف تقود الحجة الفلكية إلى النظرة الكتابية حول أصل العالم تختلف التفاصيل لكن العناصر الأساسية لقصص علم الفلك والكتاب المقدس في سفر التكوين هي نفسها سلسلة الأحداث التي قادت إلى ظهور

الإنسان بدأت بصورة مفاجئة وحادة في لحظة محددة في الزمان … ) فنحن نقول - في المقابل -: إنّ القرآن يطابق كشوف العصر في علم الفلك في الأصول والتفاصيل).

وقد تعرض ديفيد بيرلنسكي لما أدى إليه اكتشاف بداية للكون من اضطراب كبير عند الفيزيائيين الملاحدة، بما يؤدي إليه من دحر دعاواهم

(1) يعني بها ما هو موجود في الكتب المقدسة عندهم. (2) د. سامي عامري براهين وجود الله، ص 386 - 387.