الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣الباب الثالث: في براهين الإيمان
313
المسئولية على المسلمين أن يبلغوا دين الله الحق ويوضحوا للناس، منهجه
هذا. الرشيد، لا سيما الغربيين الذين هم في عمى عن
وقد أجادت في التنبيه على هذا مترجمة الكتاب جنات جمال، حيث قالت في مقدمة ترجمتها: «سؤالي للمسلمين هنا من السبب وراء استمرار انتشار هذا الكم الكبير من المعلومات المغلوطة عن الإسلام في الغرب؟. دين الإسلام كما نعرفه لا يحضر على طاولة الحوار الفكري في الغرب إلا نادرا، وفلو ليس استثناء كما سنرى خصص فلو الملحق الثاني من الكتاب لطرح حوار مطول بينه وبين الأسقف رايت، وقد وصف طرح رايت عن المسيحية بأفضل طرح ديني رآه؛ إله كان مرعوبا من فكرة إنه الإله، وكان يشك في ألوهيته ويظن أنه ربما أخطأ في الأمر برمته، وعقيدة لا تجد ما يثبتها من نصوصها المقدسة، ونص مقدس لم تثبت قدسيته … هذا هو أفضل طرح ديني! ترى مشكلة تلك؟!). من
إن فلو لم يجد أمامه طرحًا دينيا يأخذ بمجامع عقله، ويصل منه إلى مركز الإقناع، فلذلك اقتنع بهذا الطرح المضطرب الذي ينبو عنه الفكر، وتأباه الفطرة، وقد كان جديرًا أن يزاحم هذا الأسقف في طرحه الدعاة المسلمون، الذين بأيديهم من الرصيد العقدي والفكري ما ينور البصائر، ويمتلك الألباب، ولا يخفى أن فلو قد سئم مكابرة العقل والفطرة بإلحاده العنيد، وقد ره ما قرأه في سطور الكون من الشواهد البينة على أنه مفتقر إلى مكونه، فلذلك خطا هذه الخطوة، وكان حريًا به مع جرأته على الخطو أن يكون أيضا جريئًا في بحثه عن الحقيقة، ونرجو أن تكون مثل هذه الأحداث ملهمة لأمة الإسلام وموقظة لضميرها، لتدرك مسئوليتها.
بهره
(1) المرجع السابق، ص 11.