مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

الباب الثالث: في براهين الإيمان

317

ثم أشار إلى ما أصاب المسلمين في فترات من التأريخ من الجمود الذي

ذلك

جعل منهم من يقف موقفا سلبيًا من العلوم وتطورها، فقال في هذا: «ومع فمن الخطأ أن نعتقد بأنه لم يكن هناك في أي عصر من تأريخ الإسلام مسلمون اتخذوا موقفًا آخر إزاء العلم، فمن الثابت أنه قد أسئ في بعض العصور فهم واجب التعليم وتعليم الآخرين، وأن في العالم الإسلامي كما في العوالم الأخرى حاول البعض إيقاف التطور العلمي، ولكن علينا أن نتذكر أن في عظمة الإسلام أي بين القرن الثامن والقرن الثاني عشر من العصر المسيحي، وعلى حين كانت تفرض القيود على التطور العلمي في بلداننا المسيحية أنجزت كمية عظيمة من الأبحاث والمكتشفات بالجامعات الإسلامية".

عصر

وعرج بعد هذا على فترة ازدهار العلم في العواصم الإسلامية، لا سيما قرطبة التي كانت حاضرة علمية يؤمها الأوربيون ليقتبسوا من نور العلم الذي كان يتلألأ في مؤسسات التعليم فيها، بينما كانت أوروبا في أحلك أيامها المظلمة بالجهل والتخلف. مانش پوري علوم اسلامي

وبعد أن قطع شوطا في بيان سبق القرآن بإشاراته الواضحة إلى الحقائق العلمية التي وضحت بتقدم حركة البحوث العلمية المعاصرة، أو هي في طريقها إلى الوضوح من خلال هذه الحركة مع بيان التفاوت بينه وبين التوراة والإنجيل في ذلك قال ما يلي: «إنّ المقابلة بين الكتب المقدسة والعلم تستعين بمعلومات تتصل بالحقيقة العلمية، وذلك بالنسبة إلى التوراة والإنجيل والقرآن وحتى تكون هذه المقابلة ذات قيمة يجب أن تكون الحجة العلمية المعتمد عليها ثابتة تماما، وأن لا تكون محل جدال، إن الذين يتذمرون ويماطلون في قبول تدخل العلم في عملية تقييم الكتب المقدسة

(1) بوكاي موريس القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم دارسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة، ص 146 - 147 مكتبة مدبولي - القاهرة، ط 2: 1425 هـ /2004 م.