مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

الباب الثالث: في براهين الإيمان

على الإنسان في صفاته كيفيًا وكميا) الذي تنسبه كل ديانة لنفسها، وتعتبره شيخا لقبيلتها، ولكنه يؤمن بوجود إله غير مادي، يظهر نفسه في قوانين الطبيعة.

ويؤمن أينشتين بأنّ من يفهم الطبيعة يعرف الإله، ليس لأن الطبيعة هي الإله - كما يقول الفيلسوف أسبينوزا - لكن لأن ما في الطبيعة من قوانين يشير إلى عقل جبار يقف وراءها، وعلى عقل الإنسان أن يكون شديد التواضع أمام عظمة هذا الإله وحكمته.

إذن يؤمن أينشتين بخالق مطلق العلم مطلق القدرة، لا يحده الزمان ولا

المكان.

ولا يخفى أنّ ما ذكره من صفات الله كونه لا تحده حدود الزمان والمكان، وكذلك صفاته العليا لا حد لها في كمالها، فعلمه لا يقف عند حد، وكذلك قدرته، وسائر، صفاته، وأنه لا تشابه قط بينه وبين غيره، كل ذلك مما دل عليه القرآن في وصفه تعالى فهؤلاء لو وجدوا القرآن لعرفوا كيف يقتبسون من أنواره ما يبددون به ظلمات الشك واللبس ليصلوا إلى عين اليقين، وما أحوج العالم كله إلى ذلك لو انبرى المسلمون لإبلاغ رسالة القرآن إلى

الناس، وتعريفهم بطواياه العظيمة بعد معرفتهم بها.

(1) د. عمر شريف: رحلة عقل، ص 96.