الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
1.
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
العلماء إلى أنه عندما كان الكون يبلغ من العمر بضعة مليارات من السنين كان هناك عشرة أضعاف عدد المجرات في حجم معين من الفضاء مقارنة بعدد المجرات الموجودة حاليا في نفس الحجم، وهذا بدوره يشير إلى أن تطورًا كبيرًا حدث ليتسبب في خفض عدد المجرات من خلال عمليات دمج واسعة. هذا؛ وقد أخذت تتنامى الأرقام في تقدير سعة هذا الكون منذ اكتشاف الرقم المذكور في الموسوعة الكونية الكبرى الذي كان 13 مليار سنة ضوئية ووصل أخيرًا بعد تناميه المطرد إلى 180 مليار سنة ضوئية).
دقائق
والسنة الضوئية تقدر بـ (9،461) تريليون كيلومتر أو (5،878) تريليون ميل، فالضوء في الثانية الواحدة يقطع مائة وستة وثمانين ألف ميل وثلاثمائة ميل، أي ما يعادل ثلاثمائة ألف كيلومتر، وهذا يعني أن المسافة بين الشمس والأرض - وهي ثلاثة وتسعون مليون ميل - يقطعها الضوء في سبع وأما بين القمر والأرض فتكفي ثانية ونصف لقطعها بسرعة الضوء، وبإمكان الضوء أن يدور بقطر الكرة الأرضية في المناطق الاستوائية سبع مرات في الثانية الواحدة.
وهذا يعني أنّ اكتشاف أرجاء الكون لم يتوقف عند حد معين، فلا يزال علماء البشر في كل حين من الدهر يصلون إلى حقائق لم يصلوا إليها من قبل، وقد نصت الآيات القرآنية على أنّ السماوات سبع، والسماء كل ما علا، فقد نص اللغويون على أنّ «السماء سقف كل شيء» (2)، وعليه فإنّ ما أحاط
(1) ينظر؛ مقال بعنوان (Universe Might be Bigger and Older than Expected) لـ (Ker Than):
https://www.space.com/2707 - universe-bigger-older-expected.html.
(2) الخليل بن أحمد العين باب السين والميم و (وايء معهما، 319/ 7، وينظر؛ الأزهري: تهذيب اللغة باب السين والميم مادة (سما)، 117/ 13، وابن منظور، لسان العرب مادة
(سما)، 266/ 7.