مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

97

-

أرماندو فاياداري (Armando Valladares الشاعر والناشط الحقوقي الكوبي ـ أن جيفارا هو رجل امتلا كراهية (a man full of Hatred) فهو الرجل الذي أعدم العشرات دون محاكمة who executed dozens without trial)، ويقرر الأديب والكاتب الكوبي كارلوس ألبرتو مونتانير (Carlos Alberto Montaner) أن جيفارا يمتلك عقلية روبسبير (Robespierre mentality) القسوة تصبح فضيلة.

بل يرى ألفارو فارغاس لوسا (Alvaro Vargas Losa - الناشط والكاتب في شئون أمريكا اللاتينية الخارجية - أن أتباع جيفارا مخدوعون لأبعد حد، فهم يتعلقون بأسطورة وهمية delude themselves by clinging to a myth). فطبقا له لم يكن جيفارا أكثر من آلة تقتل بدم بارد. ويلقب جيفارا في كثير من الأحياء الكوبية والكوبية الأمريكية باسم جزار لا كابانا (The Butcher of La Cabana)، وكان جيفارا سببًا مباشرًا في استمرار النزعة العسكرية الوحشية والصراع الداخلي في أمريكا اللاتينية لسنوات عديدة بسبب حالة التمرد التي بثها في الشعوب اللاتينية.

وعلى الرغم من كل ذلك، وعلى الرغم من كل ما سبق ستظل صورة جيفارا تطبع على ما لا حصر له من التيشيرتات والقبعات والملصقات وستظل تلك الصور مصدر ربح للشركات الرأسمالية التي حاربها بكل ما أوتي من قوة!.

وسيظل جيفارا الثوري الذي يحلم بإنهاء البؤس مقترنا بجيفارا الدموي السفاح فهو جيفارا واحد ولكنه يقتل الأثرياء ليطعم الفقراء، وحتما هو أخطأ في معادلته تلك بسبب إلحاده، وبسبب بعده عن الدين، فالدين يضبط المعادلة أفضل من الإلحاد حتى ولو كان هذا الدين وثنيا، فأي دين يقرر

أن

الغاية تبرر الوسيلة وأن قتل الثري ليس هو الحل الوحيد لإطعام الفقير،