الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧الباب الثالث: في براهين الإيمان
337
الداخلي بسبب قوة الجاذبية، ولو كانت هذه السرعة أكثر بقليل عن السرعة الحالية لتأثرت مادة الكون وتشتت الكون، ولو كانت سرعة الانفجار تختلف عن السرعة الحالية بمقدار جزء من مليار مليار جزء لكان هذا كافيا للإخلال بالتوازن الضروري لذا فالانفجار الكبير ليس انفجارًا اعتياديا، بل عملية محسوبة جيدا من جميع الأوجه، وعملية منظمة جدًا».
ثم يتبع ذلك قوله: وماذا نستنتج من كل هذه الشواهد والمعلومات العلمية؟. يشرح بول ديفز النتيجة الحتمية لهذه الدلائل التي لا تقبل النقاش فيقول: من الصعب جدا إنكار أن قوة عاقلة ومدركة قامت بإنشاء هذا الكون المستندة إلى حسابات حساسة جدا، إنّ التغييرات الرقمية الحساسة جدا الموجودة في أسس الموازنات في الكون دليل قوي جدًا على وجود تصميم على نطاق الكون.
أما العالم الفيزيائي المشهور ستيفن هو فكن فهو يتناول في كتابه التاريخ المختصر للزمن الدقة المذهلة الموجودة لسرعة توسع الكون في الثانية الأولى الحرجة من الانفجار الكبير، فيقول: (إنّ) سرعة توسع الكون سرعة حرجة جدا إلى درجة أنها لو كانت في الثانية الأولى من الانفجار أقل من جزء واحد من مليون * مليار جزء لانهار الكون حول نفسه قبل أن يصل إلى وضعه الحالي). إذا هذا هو مبلغ الدقة المذهلة في تنظيم هذا الانفجار الكبير في تصميم
سرعته.
والنتيجة الحتمية التي يصل إليها عالم الفلك الأمريكي جورج كرنشتاين في كتابه الكون التكافلي هي: كلما دققنا الأدلة واجهتنا على الدوام الحقيقة نفسها، وهو أنّ هناك قوة عاقلة فوق الطبيعة تدخلت في نشوء الكون).
(1) المرجع السابق، 138/ 2 - 139