مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

341

الباب الثالث: في براهين الإيمان

على أن تأثر الكون بعدم التوازن الدقيق بين مكوناته لا يقف عند حدود ذراته فما فوق فحسب، بل هو مما يقع لو حصل الخلل ولو في الدقائق التي اشتملت عليها أدنى ذرة من الذرات، كما أوضح ذلك د. هيثم طلعت في مناظرته للملحد سمير سامي التي جاء فيها: فالكون منذ اللحظة الأولى معد بعناية فائقة؛ فمثلا إذا كانت نسبة الكتلة بين البروتون والإلكترون أقل قليلا عليه لما استقرت الشمس، ولما ظهرت الحياة، ولو كانت كتلة البروتون أثقل مما هي عليه الآن بـ 0?2? فقط، فإنه سينحل إلى نيوترونات وبالتالي سيعجز عن الإمساك بالإلكترونات التي تدور حول النواة، وسينهار النموذج الذري، ولو كانت النسبة بين كتلة البروتون إلى كتلة الإلكترون أقل قليلا مما هي عليه الآن، فلن تظهر نجوم مستقرة، ولو كانت أعلى قليلا مما عليه الآن، فلن تظهر الأنظمة التشفيرية في خلايا الكائنات الحية.

مما

هي

هي

وعندما تلتحم ذرتان من الهيدروجين فإنّ %0?7? من كتلة الهيدروجين تتحول إلى طاقة، لو كانت هذه الكتلة هي 0،6? بدلا من 0?7? فإنّ البروتون لن يلتحم بالنيوترون، ولظل الكون مجرد هيدروجين فحسب، ولما ظهرت باقي العناصر، ولو كانت الكتلة المتحولة إلى طاقة 0،8? بدلا من 0?7?

هي

لأصبح الالتحام سريعًا للغاية، الأمر الذي سيؤدي إلى اختفاء الهيدروجين فورًا من الكون، فتستحيل معه الحياة، فالرقم يلزم أن يكون بين 0،6 و 0،8?.

هذه الثوابت الفيزيائية بالآلاف، وكل ثابت منها يمثل معجزة بحد ذاته، وأروع هذه الثوابت هو الثابت الكوني (Cosmological constant) الذي لو اختلفت قيمته بأقل من جزء من صفر يليه 123 صفر ثم 1 من الواحد لانهار الكون بأكمله، وغيرها من الثوابت الشيء الكثير مثل نسبة القوى الجاذبية إلى القوى النووية القوية، ومثل درجة غليان الماء، ومثل كتلة البروتون، ومثل حجم النواة،

ومثل حجم الذرة و … ، إنها معايرة دقيقة وضبط بعناية، وإلا ما ظهر الكون.