مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

345

يترتب عليه تضاعف جاذبيتها الحالية فينكمش بذلك غلافها الجوي الذي يحيط بها من جميع جوانبها على بعد 500 ميل فيقل عن هذا المقدار ويترتب عليه أن يتضاعف الضغط الجوي عليها حتى تحمل كل بوصة مربعة 30 رطلا من الضغط الجوي، بدلا من 15 رطلا كما هو حالها الآن.

ولو زاد حجمها حتى تكون كالشمس مثلا لتضاعفت جاذبيتها إلى 150 مرة وأدى ذلك إلى اقتراب غلافها الهوائي حتى يصير على بعد 4 أميال فقط بدلا من 500 ميل وازداد الضغط الجوي حتى تحمل كل بوصة مربعة منه ما يعادل طنا واحدًا بدلا 15 رطلا، وذلك مما يؤدي إلى استحالة نشأة من الأجسام الحية، وهو يؤدي من الناحية النظرية إلى أن يصير وزن الحيوان الذي يزن رطلًا واحدًا تحت الكثافة الهوائية الحالية ـ 500 رطل، ويتحول حجم الإنسان من قدره المعهود إلى أن يكون في حجم فأر كبير وترتب عليه أن يستحيل وجود العقل في الإنسان إذ لا بد للعقل من أنسجة عصبية كثيرة في الجسم، وهو مما يتعذر إن لم يكن الإنسان في حجمه المعهود المقدر له. والأرض كسائر الأجرام الفلكية هي سابحة في هذا الفضاء مع ما يسبح فيه من تلكم الأجرام، ويقدر دورانها بسرعة مقدارها ألف ميل في الساعة، وذلك يجعل وضعنا عليها أشبه بحصاة التصقت بمحيط عجلة تدور بسرعة لا تلبث أن تقذف بها في الفضاء، فما الذي جعل الأرض تمسك ما عليها فلا تتقاذف الأجسام المستقرة فيها منها إلى الفضاء من حولها؟.

إن حكمة الله تعالى هي! فيها تقديرا، ولا يعني ذلك أنها تمسك البشر والحيوان وأنواع النبات

اقتضت ذلك، بتأثير الجاذبية التي قدرت

والجمادات التي هي منفصلة عنها فحسب، ولكنها أيضا تمسك جميع ذراتها بتأثير هذه الجاذبية كما تمسك ما في الذرات من الجزيئات، وكذلك لضبط الهواء الذي يلف الأرض أثر في هذا الإمساك، وقد سبق أن كل بوصة مربعة