مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

يعني أن الإنسان

من الأرض عليها من الضغط الهوائي ما قدره 15 رطلا، وهذا يحمل من هذا الضغط ما مقداره 22840 رطلا، ولكنه لا يحس بذلك إحاطة الهواء به من كل جانب، كما أنه لا يحس بثقل الماء فوقه لو أنه نزل

بسبب

في قعر، عباب والهواء بطبيعته المركبة من عناصر معينة وبنسب محددة له فوائد كثيرة لا يمكن حصرها في كتاب ().

وحسبك من هذه الفوائد أنه يقي الأرض ومن عليها وما عليها ما يتقاذف إليها من الشهب المترامية في هذا الفضاء، فقد جعل الله تعالى هذا السقف الهوائي واقيا للأرض بصد هذه الشهب التي لولا هذه الوقاية المحكمة من عند الله لأصاب الأرض ومن عليها منها شر مستطير، وكذلك ترتد الأهوية الساخنة التي تنبعث من شتى الأنحاء دون الأرض عندما ترتطم بهذا السقف الأثيري أو تتكيف معه فتتحول إلى طبيعته.

ولو كان هذا الغلاف الهوائي ألطف مما هو عليه لاخترقته النيازك كل يوم ورأيناها مضيئة في جنح الليل ولسقطت على كل بقعة من الأرض فأحرقتها، وهي في سرعتها تقطع 40 ميلا في الثانية الواحدة، وبهذه السرعة يمكن أن تأتي على كل ما في الأرض فتحرقه، إحراقًا، ويؤدي ذلك إلى أن تتحول الأرض بارتطامها بها إلى غربال وهذه السرعة تفوق سرعة طلقة البندقية 90 مرة، فكيف وهي مع ذلك تلتهب التهابا، ويقي أيضًا هذا الغلاف الأشعة الشمسية ذات الأهمية الكيماوية، فإنه يمتنع عليها أن تخترقه إلا بالقدر الذي يكفي لحياة النبات وإيجاد الفيتامينات والقضاء على الجراثيم الضارة، ونحو ذلك من المنافع.

من

ينظر؛ وحيد الدين خان: الإسلام يتحدى مدخل علمي إلى الإيمان، ص 65 - 66، تعريب: د. ظفر الإسلام خان مراجعة وتحقيق د. عبد الصبور شاهين دار البحوث العلمية ط: 1401 هـ / 1981 م، والصوفي: الموسوعة الكونية الكبرى، 492/ 2 - 494.